تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
حتّى العقوبات ، ولا يجوز نقض ما حكم به ممّا لا ينتقض فيه الأحكام وإن لم يرضيا بعده إذا كان بشرائط القاضي المنصوب عن الإمام . نعم لو رجع أحدهما عن تحكيمه قبل حكمه لم ينفذ حكمه .
شرح
قوّى الثاني إلّا أنّه بعد ذلك استجود الأول « 1 » : وإنّما يلزم الحكم إذا كان ما حكم به صحيحا . وليعلم أنّ الشهيد الثاني صرّح بأنّ قاضي التحكيم لا يتصوّر في حال الغيبة أصلا « 2 » . لأنّه إن كان مجتهدا نفذ حكمه من دون تحكيم ، وإلّا لم ينفذ حكمه حكّماه أم لا . قلت : ظاهر « الخلاف » بل و « المبسوط » تصوّره في حال الغيبة ، فيتصوّر ذلك فيما إذا كان هناك أفضل منه بناء على المشهور من وجوب تقديم الفاضل على المفضول - وحينئذ فيتصوّر تراضي الخصمين بواحد من المجتهدين المفضولين ، فإذا جاز التحكيم مع المنصوب الخاصّ فينبغي أن يجوز مع المنصوب بالإذن العامّ . ثمّ إنّا لا نسلّم أنّه يشترط فيه جميع ما يشترط في القاضي من الكتابة والبصر ونحوه . ولك أن تقول : إن كان هذا المفضول لا يعلم خلافه للفاضل جاز الرجوع إليه وليس بتحكيم ، وإن علم خلافه لا يجوز الرجوع إليه عند القائل بتقديم الفاضل حتّى ( فلا خ ل ) يتصوّر في زمن الغيبة . قوله : ( حتّى العقوبات ) للعمومات ، والمراد بالعقوبة في كلام المصنّف الحبس وإقامة الحدود والتعزير والقود نفسا وطرفا ، وقد قال فيما بعد : وهل له الحبس واستيفاء العقوبة ؟ إشكال . فلا أراه إلّا رجوعا . إلّا أن تقول : نحمل الأوّل على الحكم بها والثاني على فعلها وإقامتها ، وليس الحكم ملزوما للفعل . أو يقال :
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 441 و 442 . ( 2 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 333 - 334 .