ولو كان الكافر من صنف متعدّد وهناك صنف مشارك وقسّمت التركة بين الصنفين ولم يقسّم كلّ صنف بين أفراده فالأقرب الشركة ،
شرح
« إذا أسلمت قبل أن يقسّم الميراث » عدم الصدق عند قسمة البعض ، إلّا أن يتسامح حيث يكون المقسوم هو الأكثر . وقد ظهر من هذا كلّه أنّ الوجه الأوّل أقوى والاعتماد عليه أولى .
وأمّا القول الثاني فوجهه أنّ التركة والميراث يصدقان على كلّ جزء ممّا ترك الميّت ، فيصدق على المقسوم أنّه ميراث وتركة قد قسّم قبل الإسلام فلا يستحقّه ، وعلى الباقي أنّه ميراث وتركة أسلم عليه الوارث قبل القسمة . وفيه : - مضافا إلى ما مرّ « 1 » - أنّ أكثر الأخبار تتضمّن النصّ على أنّ من أسلم على ميراث قبل أن يقسّم فله ميراثه ، وغاية ما يمكن أن يقال : إنّ الميراث يعمّ كلّ التركة وبعضها وهو لا يفيد تخصيص قولهم عليهم السّلام « فله ميراثه » بأنّ له ميراثه من غير المقسوم . نعم ، في بعضها « أنّ من أسلم على ميراث قبل أن يقسّم فهو له » وهو مناسب للاختصاص بالباقي إن لم نقل إنّ الجميع ميراث لم يقسّم « 2 » ، فليلحظ هذا فإنّه متين جدّا .
قوله قدّس اللّه روحه : ( فالأقرب الشركة ) وجهه أنّه إذا أسلم الكافر قبل قسمة صنفه حصّتهم بين أنفسهم تكون حصّة صنفه بالنسبة إليه بمنزلة كلّ التركة ، لأنّه لا يشارك الصنف الآخر ، فلا تقدح القسمة بين الصنفين ، ولأنّ ألفاظ النصوص إنّما هي الإسلام على ميراث ، والظاهر أنّ هذا إنّما يتحقّق فيما له أن يرث منه أو يرثه ، وإذا قسّمت التركة بين الصنفين لم يرث من حصّة الصنف الآخر
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 71 .
( 2 ) كما في كشف اللثام : في موانع الإرث ج 9 ص 354 .