تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
بوجود فرد منها ، وإنّما تنعدم بعدم جميع أفرادها . والحاصل : أنّ الانتقال عن الموجودين يحتاج إلى دليل ، والدليل يمكن أن يكون مختصّا بما إذا لم يشرع في القسمة أصلا ، وهو وإن لم يكن ظاهرا في ذلك فلا نشكّ في احتماله ، وهذا المقدار كاف في الرجوع إلى الأصل ، اللّهمّ إلّا أن يقولوا : إنّ الأدلّة ظاهرة في قسمة الكلّ ، إذ الميراث هو الكلّ ، لأنّه عبارة عن جميع ما تركه الميّت لا بعضه . وهذا ممّا يوجّه به الوجه الأوّل . ومثله ما يقال : إنّ المتبادر من قوله عليه السّلام : « أسلم على ميراث قبل قسمته » أنّ الإسلام كان لأجل الميراث ليشارك فيه أو يحوزه ، وليس هو إلّا التركة بأجمعها . فالميراث المقصود بالإسلام والموصوف بالقسمة والتوريث والمنع أمر واحد ، فإذا ثبت أنّ الأوّل هو المجموع كان الباقي كذلك . فإن قلت : لعلّه عليه السّلام لم يرد التعليل حتّى يكون المراد أنّ الإسلام كان لأجل الميراث ، ولعلّ المراد أنّ الإسلام كان قبل قسمة الميراث ، كما قال في صحيحة أبي بصير : إن أسلمت امّه قبل أن يقسّم ميراثه « 1 » ، وفي الحسنة المذكورة : في المرأة إذا أسلمت قبل أن يقسّم الميراث فلها الميراث « 2 » . قلت : لا ريب أنّ المتبادر من تلك الأخبار ما قلنا بدليل قوله عليه السّلام في الحسنة « ومن أعتق على ميراث قبل أن يقسّم الميراث » « 3 » إذ معلوم أنّ المراد أعتق ليرث . وهذا القصد وإن لم يكن له دخل في الباب إجماعا إلّا إنّا نتعرّف منه الحال من حيث إنّ الميراث المقصود بالإسلام والعتق والموصوف بالقسمة والتوريث والمنع أمر واحد ، فإذا ثبت أنّ الأوّل هو المجموع كان الباقي كذلك كما قدّمنا ، مع أنّ الظاهر من قوله عليه السّلام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب موانع الإرث ح 1 ج 17 ص 380 . ( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب موانع الإرث ح 3 ج 17 ص 382 .