شرح
الشركة والاختصاص في الجميع ) الاحتمالات ثلاثة : المشاركة في الجميع ، والشركة في الباقي ، والمنع . فكذا إذا كان أولى احتمل الاختصاص بالجميع ، والاختصاص بالباقي والمنع .
أمّا الأوّل وهو المشاركة في الجميع فهو خيرة « الإرشاد « 1 » » ويلزمه القول بالاختصاص بالجميع إذا كان أولى .
وأمّا الاحتمال الثاني وهو المشاركة في الباقي فهو خيرة « الوسيلة « 2 » والتحرير « 3 » والإيضاح « 4 » والمسالك « 5 » والروضة « 6 » والمفاتيح « 7 » » ويلزمهم القول بالاختصاص بالباقي إن كان أولى ، وإن لم يصرّحوا به .
وأمّا الثالث فلم يذهب إليه أحد فيما أجد ، وقد رماه المصنّف رحمه اللّه هنا بالبعد ، كما في « الكنز « 8 » » ولم يذكره في « التحرير « 9 » » وإنّما اقتصر على الاحتمالين الأوّلين .
ورماه في « الإيضاح » بالضعف « 10 » .
قلت : ينبغي لمن قال بأنّ المال ينتقل إلى الوارث المسلم بمجرّد الموت أن يقول به ، لأنّ الإرث ثبت للوارث المسلم بدليل منعه الكافر ، خرج منه ما إذا أسلم قبل قسمة شيء أصلا بالدليل وبقي الباقي ، إذ يصدق أنّ الإسلام لم يقع قبل القسمة ، لوجود القسمة في الجملة بلا ريب ، فلا يوجد نقيضها ، فإنّ الماهية توجد
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : في موانع الإرث ج 2 ص 127 .
( 2 ) الوسيلة : في توارث أهل الملّتين ص 395 .
( 3 و 9 ) تحرير الأحكام : في موانع الإرث ج 5 ص 58 .
( 4 و 10 ) إيضاح الفوائد : في موانع الإرث ج 4 ص 176 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في موانع الإرث ج 13 ص 24 .
( 6 ) الروضة البهية : في موانع الإرث ج 8 ص 29 - 30 .
( 7 ) مفاتيح الشرائع : في الكفر يمنع الإرث من المسلم ج 3 ص 312 .
( 8 ) كنز الفوائد : في الفرائض ج 3 ص 348 .