شرح
لمكان عدم القسمة ، لاتّحاد الوارث فلا يجدي تجدّد الإسلام .
وذهب الشيخ في « النهاية « 1 » » والقاضي والمحقّق في « نكت النهاية » على ما نقل « 2 » عنهما - وربّما لاح من « المفاتيح « 3 » » حيث قال : وربّما يلحق بالإمام عليه السّلام الزوج - إلى أنّ من تجدّد إسلامه يأخذ ما فضل عن نصيب الزوج مع تصريحهم بأنّ الإسلام لا يفيد مع الاتّحاد ، والزوج يردّ عليه عندهم إجماعا فيكون واحدا .
والمخالف في الردّ عليه في غاية الشذوذ والندرة . وإلى ذلك أشار ابن إدريس « 4 » بأنّ هذا إنّما يستقيم في الزوجة دون الزوج ، وأنّه لواضح في الردّ عليه .
وأجاب عنه المحقّق في « نكت النهاية » على ما نقل بأنّ الزوج إنّما يستحقّ بالأصالة النصف أو الربع وإنّما يستحقّ الفاضل بالردّ مع انتفاء ما يصلح أن يكون وارثا ، أمّا مع من يمكن أن يرث كالكافر فلا يستحقّه إلّا إذا عرض الإسلام على الكافر فأبى . فهو كالإمام عليه السّلام في أنّه إن أسلم أحد القرابة على الميراث لم يرث لاشتراكهما في أنّ استحقاقهما ليس بالأصالة بل لعدم الوارث « 5 » .
واعترضه الشهيد في « نكت الإرشاد » بأنّ ذلك لو تمّ لجرى في كلّ من يردّ عليه كالبنت . والحكم في الإمام أيضا ممنوع « 6 » . قلت : وأيضا لو تمّ لجرى في كلّ مانع يمكن زواله كالرقّ ، وللزم إيقاف المال إلى موت الكافر أو إسلامه ، إذ لا دليل على الاكتفاء بالإباء إذا عرض عليه مرّة واحدة ، مع أنّه قد يتعذّر العرض لغيبة أو
هامش
( 1 ) النهاية : في توارث أهل الملّتين ص 665 .
( 2 ) نقله عنهما الفاضل الهندي في كشف اللثام : في موانع الإرث ج 9 ص 353 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع : في الكفر يمنع الإرث من المسلم ج 3 ص 312 .
( 4 ) السرائر : في حكم الكافر في الميراث ج 3 ص 268 .
( 5 ) الناقل هو الفاضل الهندي في كشف اللثام : في موانع الإرث ج 9 ص 353 .
( 6 ) غاية المراد : في موانع الإرث ج 3 ص 595 - 596 .