فإمّا أن تجعل الفريضة في أصلها من خمسة أو أربعة ، أو تضرب مخرج الردّ في أصل الفريضة ، ومثل أحد الأبوين وبنتين فالردّ أخماسا ، ومثل واحد من كلالة الامّ مع الأخت لأب فالردّ عليهما على رأي بالنسبة ، وعلى الأخت للأب خاصّة على رأي .
شرح
بالفرض وللبنت خمسة عشر سهما بالفرض ، ويبقى خمسة أسهم لكلّ واحد من الأبوين سهم ، وللبنت ثلاثة أسهم ، فإن كانت المسألة بحالها وجب الردّ على بعضهم بأن يكون هناك إخوة فإنّ عند ذلك لا تستحقّ الامّ أكثر من السدس ، وما وجب من الردّ عليها يتوفّر على الأب فإنّه يكون مثل الأولى سواء ، غير أنّ السهم المردود على الامّ يتوفّر على الأب ، فيحصل للأب سبعة وللامّ خمسة وللبنت ثمانية عشر ، انتهى كلامه في المبسوط ، وتبعه على ذلك أبو عبد اللّه في « السرائر « 1 » » وذكر فيها عين عبارة المبسوط بتفاوت يسير .
قوله : ( فإمّا أن تجعل الفريضة في أصلها من خمسة أو أربعة ) وذلك بأن تقطع النظر عن حال العمل في المسألة من ملاحظة الفرض والردّ والضرب ، وأنت تعلم أنّ هذا إنّما يجري في غير هذا المثال - أعني في الأبوين والبنت والإخوة - لأنّه لا يكفي فيه جعلها من أربعة . نعم ، لو انحصر الوارث فيمن يردّ عليه جرى اعتبار الاقتصار على الأربعة ، ولعلّ مراد المصنّف رحمه اللّه أنّ جعلها من أربعة إن لم يكن هناك امّ مثلا .
قوله : ( على رأي ) قد تقدم البحث « 2 » في ذلك مستوفى .
هامش
( 1 ) السرائر : في ذكر جمل تعرف بها سهام الفرائض ج 3 ص 304 .
( 2 ) تقدّم في ص 361 - 362 .