شرح
أب - كما في « الشرائع « 1 » والتحرير « 2 » والإرشاد « 3 » » وهو غير مستقيم ، وذلك لأنّ الفريضة حينئذ تنكسر على الفريقين ، وبين نصيب كلالة الأب الستّة وبين سهمهم وهو الاثنان توافق بالنصف بالمعنى الأعمّ فنقتصر على نصف الستّة الّتي هي كلالة الأب فعادت إلى ثلاثة عدد كلالة الام وهما متماثلان ، فظهر أنّ هناك تماثلا ، لا تداخلا ، فليتأمّل .
وقد مثّل المصنّف رحمه اللّه للمتوافقين بأربع زوجات وستّة إخوة كما في « الشرائع « 4 » والتحرير « 5 » والإرشاد « 6 » » وهذا يستقيم مثالا للتوافق بالمعنى الأخصّ والأعمّ ، لأنّ بين نصيب الإخوة وعددهم توافقا بالثلث بالمعنى الأعمّ فيردّ عددهم إلى اثنين ، والاثنان يداخلان عدد الأزواج ، فيقتصر على عددهنّ به وتضربه في أصل الفريضة يبلغ ستّة عشر ، للزوجات الأربع أربعة وللإخوة اثنا عشر . وهذا أولى وأخصر ، لأنّ الفريضة على ما ذكروه تكون من ثمانية وأربعين .
وأمّا ما مثّل به للتباين فواضح ، وقد مثّلنا كيفية العمل فيما سلف « 7 » .
واعلم أنّا لم نمثّل لما إذا كان بين البعض وفق دون البعض الآخر الّذي يترك ، فمثاله رجل مات وخلّف ستّة إخوة من قبل الامّ وعشرين من قبل الأب وزوجتين ، ففريضتهم من اثني عشر ، لأنّ فيها ربعا وثلثا ، نصيب الزوجتين ثلاثة فبين نصيبهما وعددهما تباين فيترك بحاله ، ونصيب الإخوة من قبل الامّ أربعة وعددهم ستّة وبين نصيبهم وعددهم موافقة بالنصف ، ونصيب الإخوة للأب خمسة هو الباقي وبين عددهم وهو عشرة وبين الخمسة توافق بالخمس بالمعنى الأعمّ ،
هامش
( 1 و 4 ) شرائع الإسلام : في حساب الفرائض ج 4 ص 57 .
( 2 و 5 ) تحرير الأحكام : في حساب الفرائض ج 5 ص 95 .
( 3 و 6 ) إرشاد الأذهان : في سهام الميراث ج 2 ص 135 .
( 7 ) تقدّم في ص 822 .