شرح
القسم الثاني : أن يكون الكسر على أكثر من فريق ولكن لم يستوعب الجميع ، كثلاث زوجات وثلاثة إخوة للأب وثلاثة للامّ ، الفريضة من اثني عشر ، للزوجات ثلاثة لا تنكسر عليهنّ وينكسر نصيب الإخوة من الطرفين عليهم ، وبين النصيب والعدد مباينة ، والأعداد متماثلة ، فيكتفى بأحدها وتضربه في أصل الفريضة يبلغ ستّة وثلاثين ، فمن كان له من الأصل شيء أخذه مضروبا في ثلاثة ، فللإخوة من الامّ اثنا عشر ، وللإخوة من الأب خمسة عشر ، وللزوجات تسعة .
والصور الاثنتا عشرة آتية في هذا القسم ، لأنّ هذا القسم أيضا ثلاثة أنواع وكلّ نوع يشتمل على أربعة أقسام ، فالمجموع كالقسم الأوّل اثنا عشر ، ومجموع الجميع أربعة وعشرون ، وأمثلتها سهلة بعد مراجعة ما ذكرناه من القواعد والأمثلة .
وكذا لو كانت الأعداد بعد مراعاة النسبة مختلفة بعضها مباين والآخر موافق إلى غير ذلك من الفروض الّتي تظهر ممّا ذكرناه « 1 » . هذا جميع أقسام المسألة .
وقد مثّل في « المسالك » لبعضها ببعض الأمثلة الغير المستقيمة كما أشرنا إلى ذلك حين نقل عبارة المسالك ويأتي التفصيل . وحاصل ما ذكره المصنّف رحمه اللّه بل حاصل المسألة وقاعدتها المنطبقة على جميع أقسامها : أنّ الكسر إذا كان على أكثر من فريق واحد فينظر ، فإن كان بين نصيب كلّ من الورثة وبين عدد رؤوسهم وفق بالمعنى الّذي تقدّم ردّ كلّ فريق إلى جزء الوفق ، أي يؤخذ نصف كلّ واحد ويطرح النصف الآخر إن كان بينهما توافق بالنصف ويؤخذ الثلث ويترك الثلثان إن كان بينهما توافق بالثلث وهكذا إلى العشر وما فوقه . وإن لم يكن بين الكلّ ذلك ، فإن كان بين البعض أخذنا وفق ذلك البعض وتركنا الآخر بحاله ، فإن لم يكن وفق أصلا تركنا كلّا على حاله . ثمّ بعد ذلك ننظر في عدد الرؤوس سواء كان كلّه أصلا
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في بيان مخارج الفروض الستّة من الإرث ج 13 ص 291 - 297 .