وكذا مع علم الاقتران ، إلّا أنّه لا يمين هنا إلّا أن يدّعيه أحدهما ويدّعي الآخر السبق ، فيقدّم قول مدّعي الاقتران مع اليمين .
ولنذكر هنا أمثلة للغرقى المتكثّرة .
الأوّل : ثلاثة إخوة لأب فهدم عليهم ، خلّف كلّ واحد منهم أخا لامّ ، يفرض موت كلّ واحد منهم ، فيصير كمن خلّف أخا لامّ وأخوين لأب ، فيكون أصل ماله اثني عشر ، لأخيه لامّه سهمان ، ولكلّ من المتوفّيين معه خمسة تنتقل منه إلى أخيه لامّه ، فيكون بعد قسمة تركة الجميع لكلّ أخ حيّ سهمان من اثني عشر من أصل تركة أخيه ، وخمسة أسهم من اثني عشر من تركة كلّ واحد من الأخوين الباقيين بالانتقال عن أخيه .
شرح
هو المعلوم من حال الشارع . وقد تقدّم مثل ذلك في مسألة الخنثى « 1 » عند قول المصنّف « ترث نصف النصيبين » . وهذا الاحتمال قويّ جدّا .
وأمّا مع الاقتران فكذلك تركة الولد للزوج خاصّة ، وتركتها بينهما نصفين لانتفاء الإرث ، ويفارق الأوّل في أنّه لا يمين هنا ، اللّهم إلّا أن يدّعي الاقتران أحدهما ويدّعي الآخر السبق فيقدّم قول مدّعي الاقتران مع اليمين لأصل عدم انتقال التركة . ويحتمل تقديم مدّعي السبق لأنّه الظاهر لندرة الاقتران .
قوله : ( فيكون أصل ماله اثني عشر ) لأنّا نطلب أقلّ عدد ينقسم بعد إخراج سدسه نصفين ، وإن شئت قلت : يكون لخمسة أسداسه نصف .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 647 .