وإن خرج المعدم ورث ثلثي مال أخيه ، ثمّ يفرض موته فيرجع إلى أخيه ثلثا ما ورثه منه ، فيصير لجدّ ذي المال سبعة أسهم من تسعة ، ولجدّ المعدم سهمان ، فظهرت الفائدة .
ولو كان الغرقى أكثر من اثنين يتوارثون فالحكم كذلك ، يفرض موت أحدهم وتقسّم تركته على الأحياء والأموات معه ، فما يصيب الحيّ يعطى ، وما يصيب الميّت معه تقسّم على ورثته الأحياء دون الأموات ، وهكذا يفرض موت كلّ واحد إلى أن تصير تركات جميعهم منقولة إلى الأحياء .
شرح
المال فكانا تركة للمعدم ، فلذا قال : انتقلت . ولو قال : وانتقلا إلى جدّه لكان أظهر .
قوله : ( فيصير لجدّ ذي المال سبعة أسهم من تسعة ) لأنّه أخذ ثلاثة أوّلا وأربعة ثانيا ، لأنّه اجتمع لجدّه ثلث أصل ماله وهو ثلاثة من تسعة ، وثلثا ثلثيه وهو أربعة ، لأنّ الستّة ثلثا التسعة ، والأربعة ثلثا الستّة ، وذلك سبعة أتساع ، ولجدّ المعدم تسعان ، وقد كان له في الفرض الأوّل ثلثان وتفاوت ما بين الثلثين والتسعين ، وعلى المذهب المختار ينتقل مال الموسر إلى جدّه وجدّ أخيه أثلاثا ، لجدّه ثلث ولجدّ أخيه المعدم ثلثان . وكذا الحال فيما إذا كان لهما مال ، فإنّه يقسّم مال كلّ منهما بين جدّه وجدّ أخيه أثلاثا ، فقد ظهرت الفائدة ، وإنّما تعدم فيما إذا اتّحد الوارث . وأمّا فيما عدا ذلك فأيّهما قدّمت فرض موته تكثر نصيب ورثته .
قوله : ( ولو كان الغرقى أكثر من اثنين ) تقدّم الكلام « 1 » في هذا مستوفى .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 778 .