وإذا ماتا حتف أنفهما واشتبه المتقدّم أو علم الاقتران لم يرث أحدهما من الآخر ، بل كان ميراث كلّ واحد منهما لورثته الأحياء .
فلو ماتت امرأة وولدها واشتبه السابق وادّعى الزوج موت الزوجة أوّلا والأخ موت الولد أوّلا كان ميراث المرأة بين الزوج والأخ نصفين ، وميراث الولد للزوج خاصّة ، وحلف كلّ منهما لصاحبه .
شرح
قوله : ( أو علم الاقتران ) لا فرق فيه بين الموت لسبب وغيره في عدم التوريث إجماعا ، وأمّا الأوّل - أعني الموت حتف الأنف مع الاشتباه - فقد علمت « 1 » الخلاف فيه .
قوله : ( وادّعى الزوج موت الزوجة أوّلا ) تعارض الدعويين من دون بيّنة ممّا يورث اشتباها ، فلا حاجة إلى قوله : « واشتبه السابق » كما تركه في « الإرشاد « 2 » » .
قوله : ( كان ميراث المرأة بين الزوج والأخ نصفين ) لأنّ الاشتباه يجعل الولد معدوما فتكون الزوجة غير ذات ولد فيكون للزوج النصف والباقي للأخ ولأنّ النصف للزوج بإقرار خصمه ، لأنّا إمّا أن نفرض موتها قبل الولد فله الكلّ أو بعده فله النصف . وأمّا كون ميراث الولد للزوج خاصّة فظاهر لانحصار إرثه حينئذ فيه . ويحتمل أن يكون للزوج ثلاثة أرباع تركة الزوجة والولد جميعا وللأخ ربع الجميع ، لأنّه مال تداعيا فيه فيدّعي أحدهما الكلّ والآخر النصف ، والّذي وقع فيه التنازع مع التساوي في الحجّة إنّما هو النصف فيقسّم بينهما ، كما
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 765 - 766 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ج 2 ص 130 .