فلو غرق الزوجان فرض موت الزوج أوّلا ، فللزوجة نصيبها منه ، ثمّ يفرض موتها فيأخذ نصيبه من تركتها الأصلية لا ممّا ورثته منه .
ولو غرق أب وابن ورث الأب نصيبه ، ثمّ يفرض موت الأب فيرث الابن نصيبه من ماله لا ممّا ورثه من الابن وما يرثه كلّ واحد من الآخر ينتقل إلى ورثته الأحياء خاصّة .
ولو كان كلّ منهما أولى بالآخر من الأحياء
شرح
التوريث مرّة واحدة ، على أنّه يلزمهم المحال الّذي ذكروه في ردّ مذهب الشيخ المفيد رحمه اللّه ، أو يقولوا بعدم الإرث إلّا من تلاد المال لا ممّا ورثه منه أو من غيره .
وفيه : أنّه على هذا أيضا يتفاوت الحال كثيرا كما يظهر ذلك لمن أمعن النظر . والّذي ينبغي أن يعتمد عليه اعتبار القرعة كما صنعه جماعة من الأصحاب في أمثال هذا المقام على مذهب المفيد منهم المصنّف « 1 » والشهيد « 2 » .
قوله : ( فلو غرق الزوجان ) هذا تفريع على تقديم الأضعف .
قوله : ( لا ممّا ورثه من الابن ) الأولى إسقاط لفظ « من » أو تبديل الأب بالابن ، ونقل أنّه كذا وجد بخطّ المصنّف عطّر اللّه تعالى مرقده ، فيحتمل بعيدا أن يكون إشارة إلى لزوم التسلسل ، فيكون معناه أنّه لو ورث الابن من الطارف للزم أن يرث ممّا ورثه من الأب في المرتبة الثالثة فصاعدا .
قوله : ( إلى ورثته الأحياء خاصّة ) لا إليهم وإلى الّذي غرق معه ولا إليه فقط وإن كان أولى منهم ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 781 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في الميراث ج 2 ص 354 .