الرابع : أن يشتبه تقدّم موت أحدهما ، فلو علم السابق أو الاقتران بطل الحكم .
ومع الشرائط يرث بعضهم من بعض من تلاد ماله دون طارفه ، وهو ما ورثه من ميّت معه على الأصحّ ، لما روي من أنّه لو كان لأحدهما مال صار لمن لا مال له ، ولأنّ توريثه ممّا ورث منه يؤدّي إلى فرض الحياة بعد الموت ، وهو ممتنع عادة .
وهل يجب تقديم الأضعف في التوريث ؟ قيل : نعم .
شرح
« الطبقات « 1 » » عن قوم ثمّ قال : والأوّل أقرب . ثمّ قال : ويمكن أن يستدلّ عليه بالإجماع ، انتهى .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( يرث بعضهم من بعض من تلاد ماله دون طارفه ، وهو ما ورثه من ميّت معه على الأصحّ ) البحث في هذه المسألة يستدعي تقديم البحث في أنّه هل يجب تقديم الأضعف أم لا ؟ لكمال ارتباطها بها كما ستعلم « 2 » إن شاء اللّه تعالى . فنحن نقدّم البحث في الثانية وعند تعرّض المصنّف لها تستغني عن ذكرها .
فنقول : القول بوجوب تقديم الأضعف في الإرث هو خيرة « المقنعة « 3 »
هامش
( 1 ) الفرائض النصيرية : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ص 52 س 2 ( مخطوط في مكتبة المسجد الأعظم برقم 631 ) .
( 2 ) سيأتي في ص 778 .
( 3 ) المقنعة : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ص 699 .