الثاني : أن تكون الموارثة ثابتة من الطرفين ، فلو لم تثبت من أحدهما سقط هذا الحكم كأخوين غرقى ولأحدهما ولد .
الثالث : أن يكون الموت بسبب كالغرق والهدم ، والأقرب في غيرهما من الأسباب ثبوت الحكم ، فلو ماتوا لا بسبب كحتف أنفهما سقط هذا الحكم .
شرح
الحكم لشاع وذاع ولا أقلّ من أن يرد فيه بخصوصه خبر واحد ، وأنت إذا لحظت حجّة الأوّلين علمت حال أدلّة هؤلاء . وأمّا الأخير فيقولون في ردّه : أما يكفي في الورود جميع أخبار الباب المشتملة على العلّة الباعثة الجامعة لجميع شرائط الحجّية ؟ أترون أنّه لا بدّ أن يصل إليكم في كلّ حكم خبر صحيح صريح مع ما ترونه من توفّر الفتنة وشدّة المحنة وكثرة التقية ؟
بقي هنا مسألتان : الأولى إذا غرق اثنان متوارثان وعلم سبق موت أحدهما ثمّ نسي أيّهما هو . الثانية : أن يعلم أنّ أحدهما أسبق ولم يعرف بعينه . والظاهر أنّه يتعيّن في هذين القرعة ، لأنّها لكلّ أمر مشتبه .
وعساك تقول : هلّا اعتبروا القرعة فيما عدا السببين المخصوصين حتّى اختلفوا فيه هذا الاختلاف ؟ قلت : لعلّ السرّ في ذلك أنّ القرعة إنّما تكون فيما إذا ثبت الحقّ واشتبه كما ذكرنا من المثالين ، وأمّا فيما إذا ماتا لقتل أو حرق أو نحو ذلك فليس كذلك لاحتمال المقارنة ، فلا إرث لأحدهما عن الآخر .
قوله : ( فلو لم تثبت من أحدهما سقط هذا الحكم ) كما صرّح به في