إلى من وقع عليهم الجدار أو الحفائر أو انهار عليهم تراب المعدن أو آباره كما في معادن الحديد ، أو وقعت عليهم الشجرة العظيمة ، أو خرّ عليهم الجبل العظيم ، ولا يتعدّى إلى غرقى غير السفينة ، اللّهمّ إلّا أن يدّعى القطع في هذه الأشياء دون غيرها ، فليتأمّل .
ومن هنا تعلم حجّة القائلين بطرد الحكم حتّى في حتف الأنف . ويجيبون عن خبر القدّاح « * » بالضعف تارة ، والمخالفة للمعروف من المذهب أخرى ، أو يحملونه على الاقتران ، والإجماع لم يثبت عندهم كما تقدّم بيانه « 1 » ، ويستندون إلى مثل ما استند إليه الأوّلون من أنّ الشكّ في الشرط يقتضي الشكّ في المشروط ، وإلى خبر عبد الرحمن المتقدّم « 2 » . هذا أقصى ما يستدلّ به لهؤلاء .
وقد ظهر ممّا ذكرنا حجّة المقتصر على عين النصّ وشخصه وما يرد عليهم ( عليها - خ ل ) .
وأمّا المقتصر على السببين المخصوصين فحجّتهم هي أنّ الأصل عدم التوارث لعدم العلم ببقاء أحدهما بعد الآخر كما هو شرط الإرث ، والشكّ في الشرط يقتضي الشكّ في المشروط خرج منه الغرقى والمهدوم عليهم للنصّ وبقي الباقي تحت الأصل مؤيّدا ذلك بخبر القدّاح ورواية « الإيضاح » وضعفهما منجبر بالشهرة وفتوى المعظم وموافقة الأصل ومخالفة العامّة ، بل نقل الإجماع على ما أفاده خبر القدّاح كما عرفت « 3 » ، وأنّه لو اطّرد
شرح
( * ) - خبر القدّاح : أنّ أمّ كلثوم ماتت هي وولدها زيد بن عمر ولم يورّثهما أمير المؤمنين عليه السّلام 4 . ( منه قدّس سرّه ) .
( 1 و 2 و 3 ) تقدّم في ص 762 .
هامش
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ح 1 ج 17 ص 594 .