تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 762

مساهمون:

ص٧٦٢
شرح
الأنف - أنّ العلّة هي القتل لسبب مع الاشتباه أو العلّة مطلق الاشتباه . ويدلّ على ذلك ما رواه المحمّدون الثلاثة « 1 » عن عبد الرحمن بن الحجّاج - الثقة كما هو الظاهر بطرق متعدّدة وفيها الصحيح والمعتبر الّذي كالصحيح - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن بيت وقع على قوم مجتمعين فلا يدرى أيّهم مات قبل ؟ فقال : يورّث بعضهم من بعض . قلت : إنّ أبا حنيفة أدخل فيها شيئا ، قال : وما أدخل ؟ قلت : رجلين أخوين أحدهما مولاي ، والآخر مولى لرجل ، لأحدهما مائة ألف درهم والآخر ليس له شيء ركبا في السفينة فغرقا . . . الحديث . وجه الاستدلال : أنّ الراوي إنّما سأل أوّلا عن الهدمى ، فلمّا أجابه عليه السّلام فهم طرد الحكم في الغرقى وأقرّه الإمام عليه السّلام على ذلك ، فتأمّل . فمن قال بأنّ منصوص العلّة المصرّح بها أو المومى إليها دون المستنبطة حجّة ولا سيّما إذا اشتملت على المناسبة تعيّن عليه القول بجريان الحكم في الجميع خرج عنه الموت حتف الأنف بالإجماع الّذي ادّعوه في المقام ، أو بخبر القدّاح « 2 » المنجبر بالشهرة إن لم يثبت إجماع . ولا يصحّ لمن قال بحجّية منصوص العلّة أن يقول : إنّا نمنع أنّ العلّة مطلق الاشتباه أو الاشتباه مع القتل مستندا إلى جواز أن تكون العلّة إنّما هي الاشتباه المستند إلى أحد السببين المخصوصين ، لأنّ ذلك يجري في أكثر العلل المنصوصة بل في جميعها
هامش
( 1 ) الكافي : في ميراث الغرقى وأصحاب الهدم ج 7 ص 137 ح 2 ، ومن لا يحضره الفقيه : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ج 4 ص 307 ح 5659 ، وتهذيب الأحكام : ب 36 في ميراث الغرقى . . . ج 9 ص 360 ح 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ح 1 ج 17 ص 594 .