تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
ولا الغرماء وإنّما تبقى موقوفة « 1 » . وليعلم أنّ محلّ النزاع إنّما هو في قيمة التركة لا في عينها وإلّا فقد تسالم الناس على أنّ الورثة أحقّ وأولى بعين التركة ، ومن هنا ظنّ أنّ الثاني هو المشهور ، بل ظنّ أنّه محلّ وفاق . وتظهر الفائدة في النماء المتجدّد . فمن قال بالثاني قال - فيما لو كان مقدار التركة مثلا مائة دينار ، وكان على الميّت ألف دينار ، ثمّ إنّ التركة نمت مائة دينار - : إنّ النماء للورثة ولا يجب عليهم دفعه إلى الغرماء . ومن ذهب إلى الأوّل أوجب عليهم دفعه للغرماء . وعلى ذلك استمرّت طريقة الناس من دون تناكر حتّى لو قيل لهم : إنّ الواجب إنّما هو دفع الأصل فقط لأنكروا عليه . إذا تقرّر هذا فنقول : هذا المال الموقوف قبل القسمة إذا أسلم عليه الوارث هل ينتقل إليه بمجرّد الموت ويكون إسلامه كاشفا عن ذلك ؟ أو يبقى على حكم مال الميّت إلى أن يقسّم أو يسلم الباقي ؟ أو يكون من الحقوق الإلهية بأن يكون في ملك اللّه جلّ شأنه ؟ وهذه الثلاثة تشترك في أنّ النماء المتجدّد يتبع الأصل أو ينتقل إلى الموجودين المسلمين ويكون متزلزلا ، أوجه أوجهها وأولاها أوّلها . أمّا الثاني فإنّا وإن قوّيناه في المسألة المتقدّمة لمكان العلّة المستفادة لا حاجة بنا إليه هنا لمكان الاستغناء عنه بما هو أوجه منه ، مضافا إلى أنّ العلّة « * » منتفية فيما نحن فيه . وأمّا الثالث فإنّها لو كانت كذلك لكان مصبّها أوعية المساكين كما هو الشأن في جميع الحقوق الإلهية . وأمّا الرابع ففيه بعد ما عرفت من دعوى الإجماع على
هامش
( * ) - أي الإرفاق بالميّت . ( منه ) . ( 1 ) السرائر : فيما يصحّ من الوصية وما لا يصحّ ج 3 ص 202 - 203 .