وعدمه لو وهب أو باع أحد الورثة على إشكال .
شرح
مضافا إلى أنّه لو ابقي على عمومه وأريد بعدم القسمة عدم السلب ، لجرى فيما إذا كان الوارث واحدا فإنّه يصدق فيه أنّه أسلم قبل القسمة مع أنّه محلّ إجماع كما يأتي « 1 » إن شاء اللّه تعالى . إلّا أن يقال : خرج هذا بالدليل ، فتأمّل ، على أنّ الشكّ كاف في المقام ، لأنّ إرث من تجدّد إسلامه إنّما ثبت على خلاف الأصل للنصوص من الأخبار « 2 » والأصحاب .
هذا إن جريت في المسألة على ما يقتضيه النظر والاستدلال ، وإن جريت بقوله عليه السّلام : « من أسلم على ميراث قبل قسمته » على ما يفهمه الناس من أنّ المراد قبل استبداد كلّ بنصيبه وتصرّفه فيه وتوزيعها عليهم من دون ملاحظة لما ذكرنا كان القول بالإرث أقرب ، فتأمّل جيّدا .
قوله قدّس سرّه : ( وعدمه لو وهب أو باع ) كما في « غاية المرام « 3 » » . وخالف في « الإيضاح « 4 » » وتوقّف في « الكنز « 5 » » . ومحلّ البحث ما إذا بقيت التركة مشاعة بحالها لم توزّع أقصى ما هناك أنّهم علموا مقادير حصصهم فأقام أحدهم غيره مقامه ، أمّا إذا وزّعت التركة وباع البعض أو باع الجميع وزّعت أم لم توزّع فلا كلام .
ووجه الإشكال انتفاء القسمة حقيقة ، إذ هي حقيقة في المقدارية المفيدة لتمييز كلّ نصيب وتشخيصه عن الآخر فدخل تحت العموم ، ومن أنّها قسمة
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 79 - 80 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 374 .
( 3 ) غاية المرام : في موانع الإرث ج 4 ص 166 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في موانع الإرث ج 4 ص 175 .
( 5 ) كنز الفوائد : في الفرائض ج 3 ص 354 .