وثبوت الإرث فيما لا يمكن قسمته على إشكال ،
شرح
قوله قدّس اللّه روحه : ( وثبوت الإرث فيما لا يمكن قسمته على إشكال ) يريد أنّ الحكم وإن كان أقرب لكنّه لا يخلو عن إشكال . قال في « الايضاح « 1 » والمسالك « 2 » » : وهو الأقوى ، واعتمده في « غاية المرام « 3 » » وظاهر « الكنز » العدم « 4 » .
وليعلم أنّ محلّ البحث ما إذا كان مشاعا بين الورثة ، أمّا إذا تبايعوا أو اقتسموا ثمنه أو صالحوا به فتلك قسمة ، إنّما الإشكال فيما بقي مشاعا كالحمّام مثلا .
هذا ، والأقرب العدم كما يقتضيه النظر ، لأنّ قوله عليه السّلام : « من أسلم على ميراث قبل قسمته » « 5 » إنّما يقال في الغالب فيما يمكن قسمته لمكان القبلية ، لأنّ ما يمتنع فيه القسمة لا يتصوّر أن يقال فيه قبل قسمته أو بعدها ، فيكون عدم القسمة عدم ملكه لا عدم سلب .
وقد استدلّ عليه في « الكنز » بالاستصحاب ، قال : لأنّه قد انتقل إلى غيره من الورثة قبل إسلامه ، فيكون كذلك بعده عملا بالاستصحاب « 6 » . وفيه : أنّ الخصم لعلّه لا يقول بالانتقال إلى الورثة حين الموت ، إذ لعلّه يذهب إلى أحد الوجوه الثلاثة السالفة .
ووجه الإرث هو الدخول في عموم الإسلام قبل القسمة ، وقد علمت ما فيه ،
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في موانع الإرث ج 4 ص 174 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في موانع الإرث ج 13 ص 24 .
( 3 ) غاية المرام : في موانع الإرث ج 4 ص 165 .
( 4 و 6 ) كنز الفوائد : في الفرائض ج 3 ص 345 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 380 .