شرح
مطروح بالإجماع « 1 » . فاستدرك عليه العجلي بأنّك إن أردت القياس فليس من القياس في شيء ، وإن أردت استخراج الأدلّة وما يقتضيه أصول المذهب فهذا لا نأباه نحن ولا أنت « 2 » .
قلت : الشيخ طاب ثراه إنّما أراد الثاني ، ولمّا كان المصير إليه إنّما يشرع حيث لم يكن نصّ على عين المسألة والنصّ عند الشيخ موجود أنكر عليهم التعلّق بذلك مع وجود النصّ . ثمّ إنّ الشيخ قال في « التهذيب » بعد أن أورد الأخبار ما نصّه : فإذا كان المجوس يعتقدون ذلك فينبغي أن يكون نكاحهم جائزا ، وأيضا لو كان غير جائز لوجب أن لا يجوز إذا عقد على المحرّمات وجعل المهر خنزيرا أو خمرا أو غير ذلك من المحرّمات ، لأنّ ذلك غير جائز بالشرع ، وقد أجمع أصحابنا على جواز ذلك ، فعلم بجميع ذلك أنّ الّذي ذكرناه هو الصحيح « 3 » . فقال عليه العجلي « 4 » :
إنّ هذا ممّا يضحك الثكلى ، لكنّ ما أحسن قول الرسول صلّى اللّه عليه واله : « حبّك الشيء يعمي ويصمّ » « 5 » يا سبحان اللّه ! إذا كان ذكر المهر الحلال ليس شرطا في صحّة العقد لأنّا نصحّح العقد الدائم من غير ذكر مهر فيه بالإجماع فما ذكر المهر الفاسد بأعظم من تركه جملة . ثمّ قال - أعني العجلي - أيضا : ما أعجل ما نسي استدلاله في الجزء الثاني من مسائل خلافه ، وأشار إلى ما ذكره الشيخ فيه من أنّ المسلم إذا عقد على الخمر والخنزير فسد المهر ولم يفسد النكاح ووجب لها مهر المثل . ثمّ قال : إنّ التظاهر بنكاح المحرّمات خرق للذمّة فكيف
هامش
( 1 و 3 ) تهذيب الأحكام : ب 37 في ميراث المجوس ج 9 ص 364 - 365 ذيل ح 1299 و 1301 .
( 2 ) السرائر : في ميراث المجوس ج 3 ص 294 .
( 4 ) السرائر : في ميراث المجوس ج 3 ص 295 - 296 .
( 5 ) مسند أحمد : ج 5 ص 194 ، سنن أبي داود : ج 2 ص 505 .