شرح
والطاطريّين وأضرابهم « 1 » ، ولو تركنا العمل بأخبار هؤلاء لسقط معظم الفقه ، هذا « الكافي » يقرب من ستّة عشر ألفا منها تسعة آلاف من أخبار هؤلاء وأضرابهم . ثمّ إنّه كان اللائق بهذا الفاضل أن لا يقابل الشيخ بأمثال هذه التشنيعات الباطلة وهو إمام أئمّة مذهبنا ورئيس هذه الصناعة ومنه خرجت جلّ الأحكام وأنّه لحريّ بما تمثّل به أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » :أوردها سعد وسعد مشتمل * ما هكذا تورد يا سعد الإبلما هكذا يقابل الشيخ مع أنّ ذلك في غير حقّ ، أيقال لمثل شيخ الطائفة :
إنّ كلامه ممّا تضحك منه الثكلى وحبّك الشيء يعمي ويصمّ ؟ إنّ هذا لعجيب غريب من مثل هذا الفاضل رحمه اللّه تعالى مع أنّه لو لم يستعجل لصدّق بالحقّ واعترف بأنّ كلام الشيخ هو الصواب . والحاصل : أنّ هذا الفاضل يتحامل على الشيخ ظانّا أنّه مصيب .
ثمّ إنّه اعترض « 3 » على الشيخ بأنّ ذلك حكم بخلاف ما أنزل اللّه وبخلاف القسط فيكون باطلا ، وبأنّ الحاكم منّا لا يجوز له الحكم بمذهب أهل الخلاف من المسلمين فالحكم بمذهب أهل الكفر أولى بعدم الجواز . والجواب عن الأوّل أنّه بعد قيام الدليل وتظافر الروايات بإلزامهم بما يعتقدون يكون حكما بما أنزل اللّه وبالقسط ، وعن الثاني بأنّا لا نسلّم أنّا نهينا عن الحكم على أهل الخلاف بما يعتقدونه فإنّ المطلّق لزوجته ثلاثا مرسلا معتقدا لصحّة ذلك نحكم عليها بأنّها بانت منه وينكحها الأزواج . سلّمنا ولكن نقول : الفارق النهي ، فإنّا نهينا هنا ولم ننه هناك .
هامش
( 1 ) عدّة الأصول : في التعادل والتراجيح ج 1 ص 380 .
( 2 ) جمهرة الأمثال : ج 1 ص 93 رقم 79 ، والبيت لمالك بن زيد مناة بن تميم .
( 3 ) السرائر : في ميراث المجوس ج 3 ص 288 .