شرح
يجوز لنا أن نقرّهم على نكاح المحرّمات ؟
قلت : قول الشيخ « إنّ ذلك غير جائز بالشرع » أحد القولين في المسألة - أعني ما إذا عقد المسلم على خمر أو خنزير - فالشيخ في « النهاية « 1 » » وشيخه المفيد في « المقنعة « 2 » » والقاضي في « المهذّب « 3 » والكامل « 4 » » على بطلان العقد والمهر ولهم على ذلك أدلّة . فالشيخ بنى الحكم في المقام على ما اختاره في « النهاية » وأمّا إذا عقد الكافر على الخمر والخنزير فالكلّ مطبقون « 5 » على صحّة العقد . فصحّ للشيخ أن يقول : المسلم إذا عقد على خمر يبطل عقده وليس كذلك الكافر ، وهب أنّه ذهب إلى خلافه في « الخلاف « 6 » » بل في « المبسوط « 7 » » أيضا ، وما أدري لم لم يقل له نسيت ما ذكرت في المبسوط ؟ وكأنّه لم يعثر عليه . أتراك أيّها المعترض تمنع على الفقيه أن يذهب في كتابين إلى مذهبين ؟ وأنت بالأمس في مسألة الولاء تارة تدّعي الإجماع وتارة تنكص وذلك في صفحة واحدة وقد ذكرتها في « سرائرك » في ثلاثة مواضع « 8 » .
وأمّا ما ذكرت من إقرارهم على نكاح المحرّمات فهذا دعوى على الشيخ ،
هامش
( 1 ) النهاية : في المهور وما ينعقد به النكاح وما لا ينعقد ص 469 .
( 2 ) المقنعة : في المهور والأجور وما ينعقد به النكاح من ذلك وما لا ينعقد به ص 508 .
( 3 ) المهذّب : في ذكر من يجوز له العقد في النكاح ج 2 ص 200 .
( 4 ) لا يوجد لدينا كتابه ولم نجد من نقله عنه .
( 5 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في المهر ج 13 ص 337 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام : في المهر ج 7 ص 401 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في النكاح ج 24 ص 424 .
( 6 ) الخلاف : في الصداق ج 4 ص 363 المسألة 1 .
( 7 ) المبسوط : في الصداق ج 4 ص 272 .
( 8 ) تقدّم نقل آرائه وتبدّلاته في ص 598 .