حتّى أنّه لو ولد لستّة أشهر من موت الواطئ ورث ، وكذا لو ولد لأقصى الحمل إذا لم يتزوّج . نعم يشترط انفصاله حيّا .
شرح
علمت « 1 » الحقّ والتحقيق ، ويلزمهما على هذا أن يورّث من خرج بعضه حيّا بطريق أولى ، وقد صرّح جماهير الأصحاب بعدم إرثه ما عدا المصنّف رحمه اللّه في « التحرير » حيث قال : الأقرب أنّه لا يرث فإنّه احتمل الإرث بناء على أنّ الانفصال حيّا إنّما اعتبر للدلالة على بقاء حياته بعد موت المورّث وقد حصلت . وقد سلف منّا بيان المراد باستقرار الحياة في أوّل الباب عند الكلام على إرث القاتل ، فليراجع .
بقي هناك شيء وهو أنّه إذا اشتبهت الحركة لم يرث لجواز استنادها إلى غير الحياة من التقلّص ونحوه .
ولو ولدت توأمين فتحرّك أحدهما دون الآخر وكان ذكرا وأنثى فلا بدّ من القرعة . ولو كانا ذكرين أو انثيين فلا حاجة إليها ، وهو سبحانه الموفّق .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( حتّى أنّه لو ولد لستّة أشهر . . . إلى آخره ) لم يذكر ما إذا ولدته فيما بين الستّة الأشهر وأقصى الحمل ، والظاهر أنّها إذا كانت خالية من زوج ووطء يمكن « * » إلحاقه به أنّه يلحق بالميّت لأنّه يثبت النسب حينئذ سواء تزوّجت أم لا . وقد اعتبر جماعة من الأصحاب « 2 » ولادته لدون
هامش
( * ) - صفة وطء .
( 1 ) تقدّم في ص 145 .
( 2 ) منهم الشهيد في الدروس الشرعية : في مانعية الحمل . . . ج 2 ص 355 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في ميراث الحمل ج 13 ص 261 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في المواريث ، في المسائل ج 12 ص 629 .