ولو أسلم الكافر الوارث على ميراث قبل قسمته شارك الورثة إن ساواهم ، واختصّ به إن كان أولى ، سواء كان الميّت مسلما أو كافرا .
شرح
[ فيما لو أسلم الكافر الوارث على ميراث ]
قوله قدّس اللّه روحه : ( ولو أسلم الكافر الوارث على ميراث - إلى قوله : - مسلما أو كافرا ) الدليل عليه بعد الإجماع المتردّد الصحيحتان « 1 » والحسنتان « 2 » وغيرها . وهذه الأدلّة منطوقا ومفهوما تدلّ على عدم إرثه لو أسلم بعد القسمة كما يأتي « 3 » . بقي هناك شقّ ثالث وهو ما إذا قارن إسلامه القسمة ووقعا في زمان واحد بأن تشهد وهم يقتسمون قولا أو فعلا ، فيحتمل أن لا إرث له لقيام الدليل من نصّ وإجماع على منع من لم يكن مسلما عند الموت ، وعلى حجبه بالمسلم خرج الكافر الّذي أسلم قبل القسمة لمكان الدليل ، وبقي ما عداه على أصل المنع . ولا يتعلّق في منعه بالاستصحاب لمكان تغيّر الموضوع ، لأنّه كان كافرا فصار مسلما . ويحتمل أن يقال : إنّه يرث استنادا إلى الأصل الأصيل وهو إطلاق ما دلّ على الإرث من آية ورواية ، وأقصى ما خرج منه حجب المسلم للكافر وللمسلم الّذي أسلم بعد القسمة ، وأمّا المقارن فيبقى على الأصل وهو التوريث . ويمكن أن يقال عليه : إنّ هذا الأصل قد انقطع وحدث هناك أصلهامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 في أبواب موانع الإرث ح 1 و 2 و 3 و 4 ج 17 ص 381 - 382 .
( 3 ) سيأتي في ص 79 .