بالإرسال ، وليست كذلك ، ويحتمل أن يكون المراد ولده الصغار ، لأنّهم في حكم المسلمين ، وإنّما عبّر عن الأوّل بولده النصارى لأنّهم كانوا تابعين لأبيهم ، وإنّما طرأ الإسلام ثمّ رجع ، فهم بحسب العرف في حكم النصارى . بخلاف الثاني فإنّه كان من المسلمين ، وأولاده في العرف في عداد المسلمين ، فتدبّر . وأمّا صحيح أبي ولّاد « 1 » وصحيح محمّد « 2 » حيث قال في الأوّل : « يقسّم ميراثه على ورثته » وفي الثاني : « على ولده » فمحمولان على أنّ الأولاد والورثة مسلمون خصوصا في الثاني ، لأنّه في المرتدّ عن فطرة . وظاهر حاله إسلام أولاده كامرأته ، على أنّه لا مخالف في المرتدّ عن فطرة وإنّما الخلاف في المرتدّ عن ملّة .
لنا على المختار عموم ما رواه الحسن بن صالح كما سلف « 3 » من أنّ المسلم يحجب الكافر خرج منه إرث الكافر من الكافر الأصلي ، وبقي الباقي « * » ،
شرح
( * ) - بيان ذلك أنّ عموم الكتاب دلّ على إرث كلّ قريب من قريبه ، ثمّ جاء ما خصّصه وهو أنّ المسلم يحجب الكافر عن إرثه من قريبه . وهذا المخصّص عامّ أيضا ، إذ معناه أنّ المسلم الّذي له أهلية الإرث ولو كان إماما يحجب كلّ كافر عن إرثه من قريبه ، سواء كان القريب كافرا أصليّا أم مرتدّا ، فلا يرث كافر من كافر أصلا خرج منه بالدليل إرث الكافر من الكافر الأصلي وبقي الباقي . ويؤيّد ذلك ما ذكره في « الفقيه 4 » من أنّ الكافر فيء للمسلم ، فمنعه من الإرث عقوبة كالقاتل ، وهذا لا ينافي ما ذكرناه سابقا من الردّ على العامّة ، فراجع . ( منه قدّس سرّه ) .
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب موانع الإرث ح 3 ج 17 ص 386 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب موانع الإرث ح 5 ج 17 ص 387 .
( 3 ) تقدّم في ص 57 - 58 .
هامش
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : في ميراث أهل الملل ج 4 ص 334 .