شرح
والإجماع المعلوم للعلم بالمخالف وشذوذه والمنقول كما في ظاهر « النهاية » حيث قال بعد أن حمل الرواية على التقيّة : لأنّه مذهب العامّة « 1 » . وربّما لاح من « تلخيص الخلاف » حيث نسب الخلاف إلى العامّة « 2 » ، وربّما ظهر ذلك من « السرائر « 3 » والمجمع « 4 » » حيث قال فيه : دليله الإجماع ، أو عموم ما دلّ على منع الكافر من الإرث ، وموافقة الاعتبار ، لأنّ الكافر متحرّم بالإسلام ولذلك لا يجوز استرقاقه ويقضي عبادته الفائتة في زمن ردّته ، إلى غير ذلك من الأحكام كعدم إمضاء تزويجه ونحوه .
والزنديق كالمرتدّ كما في « التحرير « 5 » » .
قال في « الكفاية « 6 » » : ولو مات المرتدّ لم يرثه الكافر مطلقا بل يرثه الإمام عليه السّلام مع فقد الوارث المسلم على المشهور بين الأصحاب لمرسلة أبان بن عثمان « 7 » انتهى . وفيه نظر من وجوه : الأوّل أنّ الرواية في « الفقيه » ليست مرسلة . الثاني أنّها ليست دالّة على المطلوب وليس فيها ردّ على الخصم ، وذلك لأنّ الرواية هكذا : الصدوق عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى عن الحسن بن فضّال عن أبان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل يموت مرتدّا عن الإسلام وله أولاد ، فقال : ماله لولده المسلمين « 8 » . فهي صحيحة على الصحيح من توثيق الحسن وأبان وأنّهما
هامش
( 1 ) النهاية : في توارث أهل الملّتين ص 667 .
( 2 ) تلخيص الخلاف : في الفرائض ج 2 ص 263 مسألة 82 .
( 3 ) السرائر : في حكم الكافر في الميراث ج 3 ص 271 - 272 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في موانع الإرث ج 11 ص 474 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في موانع الإرث ج 5 ص 56 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في موانع الإرث ج 2 ص 791 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب موانع الإرث ح 6 ج 17 ص 387 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : في الارتداد ج 3 ص 152 ح 3558 .