تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
شرح
وقد فهم المصنّف أنّ الشيخ لمّا جوّز فيه أن يكون زوجا أو زوجة فلا بدّ أن يجوز فيه أن يكون أبا وامّا . وفهم بعض « 1 » أنّ مراده أنّ الخنثى مع بقائه على إشكاله لا يكون أبا ، لأنّه لا إشكال حينئذ لأنّه إذا أولد ظهر أنّه ذكر فليس بخنثى ، لأنّه أخذ في مفهومه إشكال الحال ، وكذا الحال في جانب الولادة أعني الامّ . وهذا المعنى هو الّذي أراده في « الشرائع » حيث قال : لأنّ الولادة تكشف عن حاله « 2 » . ومثله في « الدروس « 3 » » . وأوضحه في « المسالك » بأنّ منيّ كلّ واحد من الرجل والامرأة لا يكفي في توليد الولد بل لا بدّ من اجتماعهما وتفاعلهما ، ثمّ اعترضه بجواز أن يجمع منيّ الخنثى الخاصّتين كما جمع هو بين الأمرين « 4 » وأنّه لفي محلّه كما سنشير إليه « 5 » . ولعلّ ذلك هو السرّ في نسبته إلى البعد في الشرائع والدروس والتحرير دون التعذّر . ونحن نقول : الظاهر أن ليس مراد الشيخ ذلك وإلّا لأتى ب « أو » دون الواو كما صنع في الزوج والزوجة ، مضافا إلى ما يرد عليه لو أراد ذلك كما يأتي « 6 » إن شاء اللّه تعالى . وليس مراده كما فهم المصنّف هنا وإلّا لترك « أو » في الزوج والزوجة وأتى بالواو كما صنع في الأب والامّ ، وإنّما مراده أنّ الخنثى الّذي هو شخص واحد لا يمكن فيه أن يكون أبا وامّا من جهتين فيصدق عليه أنّه ولد وأولد . فإن قلت : أنّى يريد ذلك ؟ والتعليل ربّما كان ظاهرا في الأوّل والخبر في
هامش
( 1 ) كما في غاية المرام : في ميراث الخنثى ج 4 ص 198 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في ميراث الخنثى ج 4 ص 47 . ( 3 ) الدروس الشرعية : في ميراث الخنثى وشبهه ج 2 ص 380 . ( 4 ) مسالك الأفهام : في ميراث الخنثى ج 13 ص 255 . ( 5 و 6 ) سيأتي في ص 700 .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 698 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي