وهل يصحّ أن يكون الآباء والأجداد خناثى ؟ قيل : نعم حتّى لو كان الخنثى زوجا وزوجة كان له نصف ميراث الزوج ونصف ميراث الزوجة ، والأقرب المنع ، إلّا ما روي من أنّ امرأة ولدت وأولدت .
شرح
قوله : ( وهل يصحّ أن يكون الآباء والأجداد خناثى ؟ قيل :
نعم حتّى لو كان الخنثى زوجا وزوجة . . . إلى آخره ) قد صرّح المصنّف بأنّ هناك قائلا بأنّ الخنثى تكون أبا واما وزوجا وزوجة . ونسب هذا القول في « الشرائع « 1 » والتحرير « 2 » والدروس « 3 » » إلى البعد . ولعلّهم أشاروا بذلك إلى الشيخ في المبسوط كما لعلّه يتوهّم من ظاهر عبارته فيه ، وإلّا فلم أجد أحدا صرّح أو لوّح بذلك ، ونحن ننقل عبارة الشيخ في المبسوط ونبيّن ما أراد وما وجّهوه عليه من الإيراد .
قال طاب ثراه ما نصّه في آخر بحث الخنثى من « المبسوط « 4 » » : ولا يتقدّر في الخنثى أن يكون أبا وامّا ، لأنّه متى كان أبا كان ذكرا بيقين ، ومتى كان امّا كانت أنثى بيقين ، ويتقدّر في الخنثى أن يكون زوجا أو زوجة على ما روي في بعض الأخبار ، فإن كان زوجا أو زوجة كان له نصف ميراث الزوج ونصف ميراث الزوجة ، انتهى . وهذه العبارة بعينها نقلها عنه في « الإيضاح « 5 » وكنز الفوائد « 6 » » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في ميراث الخنثى ج 4 ص 47 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في ميراث الخنثى ج 5 ص 80 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في ميراث الخنثى وشبهه ج 2 ص 380 .
( 4 ) المبسوط : في ميراث الخناثى ج 4 ص 117 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في ميراث الخناثى ج 4 ص 265 .
( 6 ) كنز الفوائد : في الفرائض ج 3 ص 415 .