شرح
يندفع بفرض ولد بينهما لا نعلم أيّهما أولده .
إذا تقرّر أنّ مراد الشيخ هذا اندفع عنه ما أوردوه عليه من أنّا لا نفرّق بين الزوج والزوجة والأب والامّ فكيف يتقدّر في هذين ولا يتقدّر في ذينك ؟ كما أشار إليه المصنّف هنا بالتقريب الّذي ذكرناه في بيان مراد المصنّف وكما صرّح بذلك المقدّس الأردبيلي حيث قال : والفرق غير واضح وما نعرف قصد الشيخ به « 1 » ، على أنّا إذا جرينا معهم مع قطع النظر عمّا ذكرناه من الفرض وتصوير تصحيح العقد قد نفرّق بين الأب والامّ وبين الزوج والزوجة بأن نقول قد يتّفق الأوّل بوطء شبهة أمّا كونه زوجا أو زوجة فإنّه يتوقّف على العقد الصحيح مع أنّه لا يصحّ تزويج الخنثى ما دام مشكلا ، وسقط بالكلّية اعتراض الإيضاح حيث قال : إنّه إن كان زوجا تكون زوجته أنثى فكيف يكون زوجة « 2 » ؟ ووجه سقوطه إنّا فرضناهما خنثيين كما عرفت « 3 » . واندفع اعتراض الشهيد في « غاية المراد « 4 » » حيث اعترض أوّلا بما اعترض به في الإيضاح ، ثمّ اعتذر بفرضهما خنثيين ، ثمّ اعترض بأنّ الاشتباه إن كان قبل العقد فلا صحّة ، وإن كان بعده كان موقوفا حتّى يعرف . ثمّ اعترض أيضا بما ذكرنا من أنّ القريب إنّما اضطرّنا . . . إلى آخره ، لأنّك قد علمت الجواب عن هذا وعن فساد العقد . وسقط ما اعترض به الشهيد الثاني في « المسالك « 5 » » حيث تبع غاية المراد في الاعتراضين الأوّلين اعتراض « غاية المرام » حيث قال : لا نقول بصحّة تزويج الخنثى بالخنثى بوجه من الوجوه « 6 » ، لأنّك
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الخنثى ج 11 ص 589 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في ميراث الخناثى ج 4 ص 265 .
( 3 ) تقدّم في ص 698 .
( 4 ) غاية المراد : في ميراث الخنثى ج 3 ص 625 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في ميراث الخنثى ج 13 ص 255 .
( 6 ) غاية المرام : في ميراث الخنثى ج 4 ص 199 .