شرح
الطريق الثاني . أمّا جريان الأوّل وهو ما إذا قلنا بسقوط الردّ على الامّ بفرض ذكورية الخنثى بالنسبة إلى البنت أيضا فالفريضة من ثلاثمائة ، وذلك لأنّ للامّ نصف السدس ونصف الخمس ومخرجهما ستّون ، إذ لا نصف لسدس الثلاثين الّذي هو خمسة فنضرب اثنين في ثلاثين فالحاصل ستّون نضربها في خمسة الّتي هي فريضة الخنثى . والأنثى على هذا الطريق ، لأنّ للخنثى عليه نصيب بنت ونصف بنت فله ثلاثة وللبنت اثنان فالمجموع خمسة ، فالحاصل من ضرب الخمسة في ستّين ثلاثمائة خمسها ستّون وسدسها خمسون والمجموع مائة وعشرة نصفها خمسة وخمسون نصيب الامّ ، وللبنت ثمانية وتسعون ، فيكون للخنثى مائة وسبعة وأربعون ، لأنّ ذلك مجموع نصيب البنت ونصفه ، وذلك ظاهر .
وأمّا الاحتمال الثاني وهو أن لا يسقط إلّا بالنسبة إلى الخنثى فقد ذكر فيه احتمالات :
الأوّل : أن تكون الفريضة من مائة ، وذلك لأنّ فريضة الخنثى والأنثى خمسة كما تقدّم ، وللامّ من حصّة البنت خمسها ومن حصّة الخنثى سدس النصف الأوّل وخمس النصف الآخر ، فنضرب الخمسة الّتي هي فريضة الخنثى والأنثى في خمسة ليكون لخمسها خمس فالحاصل خمسة وعشرون ، للخنثى خمسة عشر ليس لها نصف فنضرب اثنين في خمسة وعشرين الّتي هي أصل الفريضة فالحاصل خمسون ، للخنثى ثلاثون ليس لنصفها نصف فلا سدس لها ، فإنّ كلّ عدد له سدس فله نصف ، فقد عبّر المصنّف رحمه اللّه بنفي اللازم عن نفي الملزوم ليعلم أنّه يكفي أن نضرب اثنين في خمسين ليحصل مائة ، للأنثى أربعون خمسها ثمانية تأخذها الامّ ، وللخنثى ستّون تأخذ الامّ من نصفها ستّة ومن نصفها الآخر خمسة فقد كمل لها تسعة عشر ، وللأنثى اثنان وثلاثون ، وللخنثى تسعة وأربعون .