شرح
الثاني : أنّه لا يقتضي سقوطه إلّا بالنسبة إلى الخنثى خاصّة . وبنى الاحتمال الأوّل على الأوّل والثاني على الثاني .
والوجه في الوجه الأوّل أنّ فرض الخنثى ذكرا يقتضي كون الوارث ذكرا وأنثى وكون التركة بينهما للذكر ضعف الأنثى من دون فرض لأحدهما وهو ينفي الردّ بالنسبة إليهما ، مضافا إلى أنّ الردّ على أحد الأبوين على خلاف الأصل . وهو خيرة « التحرير « 1 » والإرشاد « 2 » والدروس « 3 » والروضة « 4 » والمجمع « 5 » وتعليق الإرشاد « 6 » » .
ووجه الثاني أنّ الأصل أنّ الفرض لا يؤثّر إلّا في المفروض ، وثبوت الردّ معلوم بالنسبة إلى البنت فلا يندفع إلّا بمعلوم ولا نصّ . وفيه : أنّ الأصل عدم الردّ فلا ردّ إلّا مع العلم بثبوته ، بل يكفي الشكّ فيعمل الأصل عمله ، فتأمّل .
هذا ، وقد ذكر المصنّف طاب ثراه في عمل المسألة على الأوّل أنّك تضرب مخرج الخمس الّذي هو للأب على الأنوثة في مخرج السدس الّذي هو له على الذكورة فالحاصل ثلاثون ، لأحد الأبوين على تقدير خمسة وعلى آخر ستّة .
ونريد أن نعطيه نصفها فتنكسر في مخرج النصف فنضرب اثنين في ثلاثين فالحاصل ستّون ، فعلى تقدير أن يكون الخنثى ذكرا يكون نصيب أحد الأبوين عشرة وهو السدس ، فالباقي خمسون لا تنقسم أثلاثا فنضرب ثلاثة في ستّين ليكون الحاصل مائة وثمانين ، ومنه تصحّ صحيحة .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في ميراث الخنثى ج 5 ص 79 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : في ميراث الخنثى ج 2 ص 133 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في ميراث الخنثى ج 2 ص 380 .
( 4 ) الروضة البهية : في ميراث الخنثى ج 8 ص 200 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في ميراث الخنثى ج 11 ص 586 .
( 6 ) لا توجد لدينا حاشية المحقّق الثاني على الإرشاد .