تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
خلاف ذلك ، فيحتمل أنّ مرادهم أنّ أحد أبويه بقي على الإسلام من حين العلوق إلى أن بلغ . فحينئذ لا شكّ في كونه فطريّا . وأمّا ولد المرتدّ الّذي علق قبل ارتداده فإن بلغ وأنكر الإسلام قولا أو فعلا فقد قالوا « 1 » : إنّه يستتاب ويقهر على الإسلام ، فإن تاب قبلت توبته وإلّا قتل مثل المرتدّ الملّي ، فحكمه حكم الملّي لا الفطري ، فيكون ملّيّا كما ظنّ بعض « 2 » وإلّا لزم التناقض بين حكم المرتدّ وولده الّذي علق حال إسلامه . والحقّ أنّ هذا فطري خرج في خصوص هذا الحكم بالدليل كما هو الظاهر . وظاهر « المسالك « 3 » والدروس « 4 » والروضة « 5 » » في باب الميراث أنّه فطري كأبيه وأنه يقتل من دون استتابة . ثمّ إنّ التعريف المذكور لا نجد له مأخذا إلّا أن يكون هناك إجماع سوى موثّقة عمّار « 6 » ومكاتبة الحسين بن سعيد « 7 » وهما غير دالّتين على التفصيل المذكور . وبعضهم « 8 » عرّف الفطري بأنّه من انعقد حال إسلام أحد أبويه أو أسلم أحد أبويه وهو طفل ثمّ بلغ ووصف الإسلام كاملا ثمّ ارتدّ . وبالجملة : فالمسألة محلّ توقّف وإشكال ، والّذي يقطع به ما ذكرناه فليتأمّل . وسيأتي عن قريب « 9 » بسط الكلام فيها إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) منهم المحقّق في الشرائع : في المرتدّ ج 4 ص 184 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في الارتداد ج 13 ص 328 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام : في أحكام المرتدّ ج 10 ص 669 . ( 2 ) كما في تذكرة الفقهاء : في اللقطة ج 2 ص 275 السطر الأوّل . ( 3 ) مسالك الأفهام : في المرتدّ الملّي ج 15 ص 28 - 29 . ( 4 ) الدروس الشرعية : في أحكام المرتدّ ج 2 ص 54 - 55 . ( 5 ) الروضة البهية : في موانع الإرث ج 8 ص 30 . ( 6 و 7 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب حدّ المرتدّ ح 3 و 6 ج 18 ص 545 . ( 8 ) كما في كشف اللثام : في أحكام المرتدّ ج 10 ص 661 . ( 9 ) سيأتي في ص 103 .