شرح
إن لحظنا الوجهين جرى في كلّ واحد منهما أحد احتمالين ، أمّا على الوجه الأوّل فالاحتمال الأوّل أن تكون الفريضة من أربعين ، وذلك لأنّ للامّ مع البنت الواحدة الربع ومخرجه أربعة ومع البنتين الخمس ومخرجه خمسة ، فنضرب أحدهما في الآخر ليحصل عشرون ، فالبنت الواحدة أوجبت نقصان الامّ من التفاوت بين الربع والخمس وهو سهم من عشرين ، فنصف البنت تنقصها نصف ذلك التفاوت ، وهو نصف سهم من عشرين ، فتنكسر الفريضة في مخرج النصف ، فنضرب اثنين في عشرين فالحاصل أربعون ، للامّ خمسها ثمانية ونصف التفاوت بين الربع والخمس وهو جزء من أربعين جزء ، فالمجموع تسعة . وللخنثى واحد وثلاثون ، لأنّها إن كانت بنتا كان لها ثلاثون وإن كانت بنتين كان لها اثنان وثلاثون ، وإن كانت بنتا ونصف بنت كان لها واحد وثلاثون الّذي هو نصف التفاوت .
وأمّا الاحتمال الثاني على الأوّل فقد بيّنه المصنّف طاب ثراه بما لا مزيد عليه ، ولكن هناك مواضع ينبغي التنبيه عليها :
فقوله « الأصل ستّة » أي أصل الفريضة من دون نظر إلى الردّ .
قوله « ولنصف البنت نصف سهم » أي سدس فإنّ للبنتين أربعة .
قوله « فإن ضربت اثنين في ستّة » السرّ في ذلك تحصيل نصف صحيح للسدس .
قوله « تبلغ اثني عشر » فيكون للامّ اثنان وللخنثى سبعة هي مجموع النصف ، ونصف التفاوت بين النصف والثلثين يبقى ثلاثة تردّ عليهما كذلك أي اتّساعا فتنكسر في مخرج التسع ، وبين التسعة والاثني عشر توافق بالثلث .
قال « وضربت ثلاثة الوفق في اثني عشر تصير ستّة وثلاثين » للامّ ثمانية ستّة بالتسمية وسهمان بالردّ .