وعلى الثاني إن جعلنا التفاوت باعتبار البنت الزائدة احتمل أن تكون الفريضة من أربعين ، للامّ تسعة ، لأنّ للامّ مع البنت الواحدة الربع ومع البنتين الخمس فلها نصف التفاوت ، وأن تكون من ستّة وثلاثين ، لأنّ الأصل ستّة ، للامّ السدس ، وللبنت ثلثه ، ولنصف البنت نصف سهم ، فإن ضربت اثنين في ستّة تبلغ اثني عشر ، وضربت ثلاثة الوفق في اثنى عشر تصير ستّة وثلاثين ، للامّ بالتسمية ستّة ، وبالردّ سهمان ، والباقي للخنثى ،
شرح
وعلى الطريق الرابع تقسّم الاثنا عشر الّتي هي نصف الأربعة وعشرين تارة عليهما على تقدير الذكورة فيحصل للخنثى عشرة وللأب اثنان . وعلى التقدير الآخر للخنثى تسعة وللأب ثلاثة .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وعلى الثاني إن جعلنا التفاوت باعتبار البنت الزائدة . . . إلى آخره ) قد علم أنّ للامّ مع البنت الربع ومع البنتين الخمس ، فقد تفاوت سهم الامّ على تقدير وحدة البنت وتعدّدها ، لكنّا لم نعلم أنّ هذا التفاوت هل استند إلى البنت الزائدة خاصّة أو إلى المجموع ؟ وجهان : وجه الأوّل احتمال النصّ وأنّ النقصان يدور مدار وجود البنت الزائدة فيوجد بوجودها ويعدم بعدمها . وفيه : أنّ الاحتمال ليس من طرق الاستدلال كما أنّ الدوران ليس كذلك ، إذ الجزء الأخير كذلك وليس بعلّة تامّة . ووجه الثاني تعليق الحكم بالعدد وتساوي البنتين فلا ترجّح إحداهما من دون مرجّح . وهذا هو الأقوى .
إذا تقرّر هذا فعلى الطريق الثاني وهو أن نفرض الخنثى مثل بنت ونصف بنت