شرح
تارة الخمسين وتارة السدسين ، فنضرب خمسة في ستّة يبلغ ثلاثين ، وقد تقدّم أنّ الخمسة ليست فريضة لكنّا نجري معه على ما أراد لعدم التخالف في الواقع ، فإن شئنا اكتفينا بالثلاثين وقسّمنا عليهم خمسة عشر وهو أحد النصفين على تقدير الذكورة ، فيكون للخنثى عشرة ، ونقسّم الخمسة عشر الأخرى عليهم على تقدير الأنوثة ، فيحصل لها تسعة والمجموع تسعة عشر كالأوّل ، وإن شئت ضربت اثنين في ثلاثين ليبلغ ستّين فتقسّم نصفها عليهم على تقدير الذكورة والنصف الآخر على تقدير الأنوثة ، فيحصل لكلّ واحد من الأبوين أحد عشر . هذا هو الّذي أشار إليه المصنّف بقوله « ولو اعتبرت . . .
إلى آخره » . وهذا يؤيد ما استظهرناه آنفا من أنّ العمل والضرب إنّما هو لتصحيح مسألة الخناثى فقط ، فتذكّر .
والشيخ معين الدين سالم المصري رحمه اللّه تعالى على ما حكي عنه « 1 » منع من الردّ في المقام تمسّكا بأنّه خلاف الأصل وإنّما ثبت في الأنثى بالإجماع ، وكون الخنثى ترث نصف الأنثى معارض بإرثه نصف نصيب الذكر . وردّه في « المختلف « 2 » » بأنّ الردّ إنّما ثبت بآية اولي الأرحام فيعمّ الجميع وتمنع العصبة . واعترضه ولده « 3 » بأنّ علّة الردّ الفضل عن الفرض ، والفرض تابع للأنوثة ، والسبب هنا غير معلوم فكيف يحكم بالمسبّب ؟
قلت : إطلاق النصّ والفتوى قاضيان بالردّ . وسيأتي الكلام في المسألة مفصّلا في آخر الفصل السادس « 4 » في حساب الفرائض .
هامش
( 1 و 2 ) مختلف الشيعة : في الفرائض ج 9 ص 116 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في الفرائض ج 4 ص 288 .
( 4 ) يأتي في ص 815 - 835 .