علامات على الأقرب .
شرح
والمقداد « 1 » وسائر المتأخّرين إلّا من شذّ ممّن تردّد أو مال إلى غيره . وهو المنقول « 2 » عن « الإيجاز والمهذّب » القديم و « الكامل » وعن عليّ بن الحسين رضي اللّه تعالى عنهم جميعا . ونقل عليه في « الغنية « 3 » » الإجماع على الظاهر ، ونقلت عليه الشهرة في عدّة مواضع « 4 » .
والحجّة على ذلك بعد الإجماع الأخبار كما عرفتها مع التأييد بالشهرة .
ويشهد له الاعتبار ، لأنّ المعهود من الشرع الشريف قسمة ما يقع فيه التنازع بين الخصمين مع تساويهما في الحجّة وعدمها ، والأمر هنا كذلك ، لأنّه إذا خلّف مع الخنثى ذكرا فالخنثى يقول إنّه ذكر والذكر ينكر ، فله ما اتّفقا عليه وهو سهم الأنثى ، ويقع التنازع في التفاوت ، وليس أحد الاحتمالين أولى ، فتعيّن الانقسام . وقد علمت أنّه لا ينافيه انحصار الناس في الذكور والإناث لما تقدّم بيانه من عدم التسليم ، وعلى تقديره فيجوز مخالفة هذا الفرد في النصيب بالدليل ، ويبقى الكلام في تمامية الدليل ، وقد علمت أنّه تامّ .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( علامات على الأقرب ) لأنّ الاستقراء في أكثر الناس يحكم بذلك ما لم تتعارض علامتان كما في القضية الّتي قضى فيها أمير المؤمنين عليه السّلام فإنّه عارض فيها الحبل الإحبال . ويؤيّده ما رواه
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : في المواريث ج 4 ص 212 .
( 2 ) نقل عنهم السيّد الطباطبائي في الرياض : ج 12 ص 647 ، والعلّامة في مختلف الشيعة : في الفرائض ج 9 ص 81 .
( 3 ) غنية النزوع : في الفرائض ص 332 .
( 4 ) كما في الدروس : ج 2 ص 379 ، وغاية المرام : ج 4 ص 197 ، وكنز الفوائد : ج 3 ص 406 .