شرح
واعلم أنّ الضلع - بكسر الضاد وفتح اللام - يؤنّث ويذكّر ، أنّث في رواية السكوني « 1 » حيث قال عليه السّلام : خلقت من ضلع آدم القصوى اليسرى ، وجمعه أضلع وضلوع وأضلاع ، وفي هذا الحديث ورد مذكّرا .
والمراد بالأقصى والقصوى ما هو على طرف الأضلاع دون الوسط . وفي « الصحاح « 2 » » القصاء البعد والناحية .
قوله عليه السّلام « حيث تقدم » إمّا من الإقدام بمعنى الشجاعة أو من التقدّم بمعنى الإتيان من قدم بالكسر يقدم بالفتح كعلم يعلم .
وقوله عليه الصلاة والسلام « من خاصي الأسد » كما في « التهذيب » وبعض نسخ « الفقيه » إشارة إلى المثل المشهور ، قال في « مجمع الأمثال « 3 » » : أجرأ من خاصي الأسد يقال : إنّ حرّاثا كان يحرث فأتاه الأسد فقال ما الّذي ذلّل لك هذا الثور حتّى يطيعك ؟ قال : إنّي خصيته . قال : وما الخصاء ؟ قال : ادن منّي أركه ، فدنا منه الأسد منقادا ليعلم ذلك فشدّه وثاقا فخصاه ، فقيل : أجرأ من خاصي الأسد .
وهذه الرواية مع كونها قضية في واقعة معارضة بأخبار التنصيف الواردة في الكتب ، ومنها الحسن بطريق « الكافي « 4 » » والموثّق بطريق « التهذيب « 5 » » بناء على أنّ ما رواه الشيخ عن التيملي فقد أخذه من كتابه المتواتر إليه ، فتأمّل . ورواه الصدوق « 6 » بطريق معتبر بملاحظة إجماع العدّة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ميراث الخنثى ح 4 ج 17 ص 576 .
( 2 ) الصحاح : ج 6 ص 2462 مادّة « قصا » .
( 3 ) مجمع الأمثال : ج 1 ص 190 .
( 4 ) الكافي : في باب ميراث الخنثى ج 7 ص 157 ح 3 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : في باب ميراث الخنثى ج 9 ص 354 ح 3 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : في باب ميراث الخنثى ج 4 ص 326 ح 1 .