شرح
تعذّره ، ففيه - على ضعفه - أنّ ذلك خلاف المفهوم من كلامهم ، والأسهلية ممنوعة لاحتياج ذلك إلى المرآة والشهود ونحو ذلك .
وأمّا رواية الأضلاع فقد رواها الشيخ « 1 » بطريق ضعيف ورواها المفيد في « إرشاده « 2 » » عن الحسن بن عليّ العبدي عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السّلام والصدوق « 3 » بطريق كالصحيح بإبراهيم بن هاشم ، فهي معتبرة السند صريحة الدلالة مشهورة النقل ، ولنوردها على ما في « الفقيه » لأنّه رواها بطريقه إلى عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ شريحا القاضي بينما هو جالس في مجلس القضاء إذ أتته امرأة فقالت : أيّها القاضي اقض بيني وبين خصمي ، قال لها : ومن خصمك ؟ قالت : أنت . قال : أفرجوا لها ، فدخلت ، فقال لها : وما ظلامتك ؟ قالت : إنّ لي ما للرجال وما للنساء . قال شريح : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام يقضي على المبال . قالت : إنّي أبول بهما جميعا ويسكنان معا . قال شريح : واللّه ما سمعت بأعجب من هذا . قالت : وأعجب من هذا ، قال : وما هو ؟
قالت : جامعني زوجي فولدت منه وجامعت جاريتي فولدت منّي . فضرب شريح إحدى يديه على الأخرى متعجّبا ثمّ جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين لقد ورد عليّ شيء ما سمعت بأعجب منه ، ثمّ قصّ عليه قصّة المرأة .
فسألها أمير المؤمنين عليه السّلام عن ذلك ، فقالت : هو ( هي - خ ل ) كما ذكر . قال عليّ عليه السّلام :
ومن زوجك ؟ قالت : فلان . فبعث إليه ، فدعاه فقال : أتعرف هذه ؟ قال : نعم هي زوجتي . فسأله عمّا قالت ، فقال : هو كذلك . فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : لأنت أجرأ
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : في ميراث الخنثى ج 9 ص 354 ح 1271 .
( 2 ) الإرشاد : ج 1 ص 213 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : في ميراث الخنثى ج 4 ص 327 ح 5704 .