شرح
المشتبه ولا اشتباه مع ورود النصّ بعدّ الأضلاع ، وبالرواية المشهورة .
وفيه : أنّ التتبّع قاض بعدم تحقّق الإجماع كما ستعرف ، كيف لا والمفيد نفسه ذهب في كلّ كتاب إلى مذهب ولم يعلم تأخّر كتاب الإعلام حتّى يكون عدل فيه عمّا ذهب إليه في المقنعة . وكذا المحقّق العجلي اعترف بأنّ توريث نصف النصيبين كان مشهورا في عصره وأنّه كان عليه برهة من الزمان ، على أنّ إجماعهم هذا معارض بإجماع الخلاف الدالّ على اعتبار القرعة وبإجماع « الغنية » كما هو الظاهر الدالّ على اعتبار نصف النصيبين وبالشهرة المنقولة على ذلك في عدّة مواضع وبالأخبار كما يأتي إن شاء اللّه تعالى .
وأمّا الآية فقد أجيب عنها « 1 » بأنّها وردت مورد الغالب . سلّمنا الحصر لكنّا نقول : يجوز مخالفة هذا الفرد في النصيب بالدليل .
وأمّا الثالث فعلى تقدير تسليمه فإنّما يردّ على القائل بالقرعة . قال بعض « 2 » الأصحاب : وعدّ الأضلاع مخالف لأهل التشريح حيث لم يفرّقوا بين الذكر والأنثى . قلت : وللحسّ فإنّا كثيرا ما اعتبرنا ذلك فلم نزدد إلّا شبهة ، اللّهمّ إلّا أن يكون هناك معصوم فيعيّن لنا الأضلاع . ويحدّد لنا الحدّ ويبيّن لنا كيفية حال العدّ .
ولولا أنّ هؤلاء الأجلّاء رضي اللّه تعالى عنهم ذهبوا إلى عدّ الأضلاع لقلنا لا وجه له أصلا إلّا بتأويل يأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى ، لأنّه لو كان علامة لما أشكل حاله ولما احتيج إلى علامات البول فكان القول به مناقضا للقول باعتبار علامات البول . وروايته معارضة لتلك الروايات كما يقتضيه إمعان النظر .
وعساك تقول : إنّ اعتبار البول أسهل من اعتبار الأضلاع فينتقل إليه عند
هامش
( 1 ) كما في الدروس الشرعية : في ميراث الخنثى ج 2 ص 379 .
( 2 ) كما في كشف اللثام : في ميراث الخناثى ج 9 ص 484 .