شرح
ما ذكره الآبي . نعم ، ذكر أنّه كان يعتمد المشهور ويجيل قداحه مع قداح جماعة من أصحابه وكانوا يفزعون إلى رجل من معاصريه كان مشهورا باستخراج فرائض الخنثى من غير كسر . الثاني : أنّه ما استدلّ بالإجماع لقول اثنين أو ثلاثة ، هذا المفيد والسيّد ادّعيا على ذلك الإجماع ونسبه في « الخلاف » إلى رواية الأصحاب كما يأتي إن شاء اللّه تعالى . الثالث : أنّ ظاهره عدم تحقّق الإجماع بخروج مجهول النسب ومعلومه وأنّه لا يمكن استعلام مقالة من لا نعلم ممّن نعلم كما يذهب إلى ذلك شيخه المحقّق « 1 » وبعض الأصحاب « 2 » ، وهو بمعزل عن الصواب كما قرّر في محلّه .
استدلّ الشيخ « 3 » على القرعة بإجماع الفرقة وأخبارهم . ويؤيّده عموم نصوص القرعة . وأيّده بعض « 4 » بأنّه لا شبهة في أنّه لا بدّ من القرعة إذا مات ولم يعلم حاله .
قلت : من لم يعتمد القرعة حال الحياة لا يعتمدها حال الممات ، لأنّه يذهب إلى أنّ له نصف العقلين كما في رواية إسحاق بن عمّار « 5 » . ولعلّ الشيخ أراد بالأخبار الدالّة على القرعة عموم أخبار القرعة ، وإلّا فلم نجد في الخنثى ما يدلّ على اعتبار القرعة ، ولعلّه ورد ووصل إليه ولم يصل إلينا كما تقدّمت الإشارة إليه . نعم ، ورد في المولود الّذي ليس له ما للرجال والنساء أخبار « 6 » تدلّ على اعتبارها فيه ، ولذلك ذهب أكثر علمائنا رضي اللّه تعالى عنهم في هذا بخصوصه دون الخنثى إلى اعتبار
هامش
( 1 ) معارج الأصول : في كيفية العلم بالإجماع ص 132 - 133 .
( 2 ) كالمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 213 .
( 3 ) الخلاف : في ميراث الخنثى ج 4 ص 106 المسألة 116 .
( 4 ) كما في كشف اللثام : في ميراث الخنثى ج 9 ص 483 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ميراث الخنثى ح 2 ج 17 ص 575 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ميراث الخنثى ج 17 ص 579 .