تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
شرح
إنّما صدر عنه وعرفناه من جهته ، ولا فرق بين ما يذكره بمعناه أو بلفظه أو يدلّ عليه من غير ذكر شيء منهما ، لأنّه هو الثقة الأمين على الدنيا والدين جزاه اللّه أفضل جزاء المحسنين وقد نقل عبارته في الخلاف برمّتها صاحب « السرائر « 1 » » ونقل أنّه استدلّ بإجماع الفرقة وأخبارهم ، وليس لذلك عين ولا أثر في « تلخيص الخلاف » فيكون اختصاره في المقام غير جيّد . وقد فهم الآبي من الخلاف خلاف الظاهر وخلاف ما فهمه منه الأصحاب كما يأتي بيانه « 2 » إن شاء اللّه تعالى . وإن أبيت عن ذلك كلّه فبالمنقول من الإجماع على اعتبار الانقطاع مقنع وبلاغ . وليعلم أنّهم أطلقوا اعتبار السبق ولعلّه مخصوص بما إذا سبق أحدهما وتساويا في الانقطاع أو سبق انقطاع غير السابق ، أمّا لو سبق أحدهما على الآخر لكنّ الآخر تأخّر انقطاعه بقدر سبق الأوّل أو أزيد منه بكثير فربّما يقال « 3 » : إنّه يشكل الحكم باعتبار السابق . ولو تأخّر انقطاعه بأقلّ من سبق السابق فيحتمل الترجيح للسابق ، لأنّه قد يدّعى « 4 » احتمال أنّ المدار في الحكم فيما إذا بال منهما على الكثرة الّتي تدلّ على الأصالة وجعل السبق والانقطاع أخيرا من العلامة عليهما لا أنّهما مقصودان لأنفسهما كما لعلّه يفهم ذلك من فحاوى الفتاوى ومطاوي الأخبار ، فحيثما تحقّقت الكثرة على أيّ نحو كان المدار في الحكم عليها فليتأمّل . والحاصل أنّ المقطوع في دخوله تحت الإجماع والأخبار إنّما هو السبق
هامش
( 1 ) السرائر : باب ميراث الخنثى ج 3 ص 281 . ( 2 ) يأتي في ص 636 . ( 3 و 4 ) لم نعثر على قائلهما في ما بأيدينا ، فراجع .