شرح
« التهذيب « 1 » » : روى صفوان . . . إلى آخره ، وليس للشيخ طريق معروف مألوف إلى صفوان ، ولم يعلم أنّ له كتابا تواتر إلى الشيخ . فكانت معلّقة ، والمعلّق كثيرا مّا يطلق عليه المرسل ، ولذا تراهم يقولون حيث يجهل الطريق هذا مرسل إلى فلان ، وكثيرا مّا قالوا ذلك في ابن فضّال ، وقد وقع ذلك للمقدّس الأردبيلي « 2 » طاب ثراه . وأمّا الإضمار فلا يخرجها عن الحجّية ، لأنّ الضمير راجع إلى المعصوم عليه السّلام كما قرّر في محلّه ، لكنّه في مقام التعارض لا يقوى على معادلة غيره . وهذه في « الفقيه » صحيحة ، لأنّ طريقه إلى صفوان معروف صحيح ، فلم يبق فيها في الفقيه إلّا الإضمار .
وأطبق جميع الأصحاب عدا من ذكرنا على عدم صحّة ذلك التبرّي ، للأصل ، والعمومات من كتاب وسنّة ، والإجماع كما في « السرائر » حيث ادّعى إجماع المسلمين « 3 » ولعلّه بالغ ، وخصوص خبر محمّد بن سنان : أنّ الرضا عليه السّلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : علّة المرأة أنّها لا ترث من الطوب إلّا قيمة الطوب والنقض ، لأنّ العقار لا يمكن تغييره وقلبه ، والمرأة قد يجوز أن ينقطع ما بينها وبينه من العصمة ويجوز تغييرها وتبديلها ، وليس الولد والوالد كذلك ، لأنّه لا يمكن التفصّي منهما والمرأة يمكن الاستبدال بها « 4 » ، مضافا لما ورد في كثير من الأخبار في الشرط الّذي يخالف الكتاب : « شرط اللّه قبل شرطك » « 5 » مضافا إلى ما عرفت من
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : في ميراث ولد الملاعنة ج 9 ص 349 ح 1253 .
( 2 ) وقع ذلك له في مواضع متعدّدة كما في مجمع الفائدة والبرهان : ج 3 ص 428 ، وج 5 ص 78 و 355 ، ج 7 ص 56 ، ج 11 ص 381 فراجع .
( 3 ) السرائر : في موانع الإرث ج 3 ص 286 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 1 ج 17 ص 565 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب موانع الإرث ح 1 و 2 ج 17 ص 409 .