شرح
الناس لأبيه . نقل « 1 » عن « الصحاح » أنّ الخليع هو الّذي خلعه أهله فإن جنى لم يطالبوا بجنايته . ومثلها برواية بريد بن خليل « 2 » المجهول قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تبرّأ عند السلطان من جريرة ابنه ثمّ مات الابن وترك مالا من يرثه ؟ قال : ميراثه لأقرب الناس إلى أبيه .
قال في « غاية المراد « 3 » » : وفيهما نظر من وجهين : الأوّل إرسال الأولى وقطعها وجهالة راوي الثانية . الثاني أنّهما ليستا صريحتين في المنع ، فإنّ الولد يصدق عليه أنّه أقرب الناس إليه ، وجواز فقد الأب في الثانية ، إلّا أنّ التأويلين بعيدان ، انتهى .
وتأويل الأولى مبنيّ على ما رواه في « التهذيب » دون الفقيه . وفيهما نظر من وجه آخر ، وهو أنّهما تضمّنتا ذكر السلطان ولم يعلم المراد به عند السائل فيحتمل إرادة الجائر فيكون الجواب بظاهره ورد على التقية .
قال في « المسالك « 4 » » : وضعّف رواية أبي بصير بالإرسال في « شرح الإرشاد » وليس بجيّد ، لأنّها ليست مرسلة بل مقطوعة ، وكأنّه أطلق الإرسال على القطع وهو غير مصطلح . قلت : كثيرا مّا يطلقون المرسل على المقطوع والمنقطع ، قالوا :
المرسل هو ما رواه عن المعصوم من لم يدركه بلا واسطة أو بواسطة نسيها أو تركها على علم أو ترك بعضها أو أبهمها ، قالوا : ويسمّى المقطوع والمنقطع .
هذا ، والتحقيق أنّ الرواية معلّقة ومضمرة ، وهذا التعليق يخرجها عن الصحيح ويلحقها بالإرسال كما صرّح بذلك في « الدراية « 5 » » لأنّ الرواية هكذا في
هامش
( 1 ) نقل عنه صاحب غاية المراد : في موانع الإرث ج 3 ص 613 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 2 ج 17 ص 565 .
( 3 ) غاية المراد : في موانع الإرث ج 3 ص 613 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في ميراث ولد الملاعنة ج 13 ص 238 .
( 5 ) شرح البداية في علم الدراية : في أنواع المشترك ص 104 - 105 .