الفصل الثاني : في ميراث الخناثى
شرح
وهذا يحتمل الرواية والراوي . وهذه الرواية الّتي اعتمدوها مطروحة عند الأصحاب لضعفها ومخالفتها أصول المذهب وقواعده . وتأوّلها الشيخ « 1 » بوهم الراوي بأن يكون سمع الحكم في ابن الملاعنة فظنّ أنّ حكم ولد الزنا حكمه ، انتهى . والثانية إن كانت من كلام يونس فلا كلام وإلّا فهي موقوفة فليست حجّة .
قلت : هنا حمل قريب وهو أن يكون هاتان الروايتان محمولتين على ما إذا كان الزنا بالنسبة إلى الرجل فقط دون الامرأة كأن تكون مغصوبة أو غير ذلك .
ويؤيّده تشبيهه بابن الملاعنة ، فتكونان موافقتين لما أجمع عليه الأصحاب من أنّ الزنا إن كان بالنسبة إلى الرجل دون الامرأة كان حاله حال ابن الملاعنة ، فلم يكن للزاني نسب بل إنّما يكون للآخر .
هذا ، فإن مات ولد الزنا ولا زوجة أو لا زوج ولا أولاد كان ميراثه للإمام عليه السّلام وإن كان الزانيان موجودين . وهذه الأحكام كلّها مجمع عليها بل قد يقال « 2 » : إنّها ضرورية .
وإن كانا توأمين لا يرث أحدهما الآخر ، لأنّ نسبهما الشرعي غير ثابت . وهذا الفرع نبّه عليه في « المبسوط « 3 » » واللّه سبحانه هو العالم والحمد للّه كما هو أهله ، وصلّى اللّه على محمّد وآله الطاهرين ، هو اللّه جل شأنه الموفّق والمعين .
[ [ الفصل الثاني : في ] ميراث الخناثى ]
( الفصل الثاني : في ميراث الخناثى ) قد اشتمل هذا الفصل علىهامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : في ميراث ابن الملاعنة ج 9 ص 345 ذيل ح 1239 .
( 2 ) لم نعثر على قائله .
( 3 ) المبسوط : في ميراث ولد الملاعنة ج 4 ص 113 .