شرح
والشرائع « 1 » والنافع « 2 » » وهو المنقول « 3 » عن المهذّب القديم للعلم برضاه جعلني اللّه تعالى فداه ، لاستغنائه عنه وحاجة شيعته المظلومين لأجله إليه ، فلو كان حاضرا مستغنيا عنه ما تجاوز هذا الصنع .
ويؤيّده ما دلّ على فعل أبيه عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام وكذا خبر سليمان بن خالد « 4 » عن الصادق عليه السّلام في مسلم قتل وله أب نصراني لمن تكون ديته ؟ قال : تؤخذ [ ديته ] فتجعل في بيت مال المسلمين . وحينئذ فيتولّى ذلك الحاكم النائب ومع التعذّر أو تعذّر الإذن فالعدل من المسلمين . وينبغي أن يدفع إلى المحتاجين من همشاريجه من أهل بلد الميّت أو بلد الموت ، وإلّا ففي غيرهم من أهل العلم والديانة والحاجة والأيتام والشيوخ العاجزين عن الكسب . وبالجملة : المدار على القطع برضاه جعلني اللّه تعالى فداه وعجّل فرجه .
تنبيه : قال في « الغنية « 5 » والسرائر « 6 » » إذا مات الإمام انتقل الميراث إلى الإمام لا إلى غيره من ورثته . وأراد بالميراث الميراث الّذي أخذه بحقّ الإمامة . وادّعى عليه في « الغنية » إجماع الطائفة ، وهو الموافق للأصول والقواعد .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : الميراث في ولاء الإمامة ج 4 ص 40 .
( 2 ) المختصر النافع : الميراث في ولاء الإمامة ص 265 .
( 3 ) نقله عنه السيّد عليّ في رياض المسائل : في الإرث بولاء الإمامة ج 12 ص 614 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ح 1 ج 17 ص 555 .
( 5 ) غنية النزوع : في الفرائض ص 328 .
( 6 ) السرائر : في ولاء الإمامة ج 3 ص 266 .