شرح
والمسالك « 1 » » وغيرها « 2 » والأخبار « 3 » الصحيحة المستفيضة .
وقال الصدوق رحمه اللّه : يقسم في أهل بلد الميّت في حال الغيبة « 4 » ، ولم يعتبر الفقر في المقسوم عليهم بل ظاهر كلامه الإطلاق جمعا بين هذه الصحاح وبين ما ورد مرسلا في روايتي داود بن فرقد « 5 » وخلّاد السندي « 6 » من أنّه مات رجل على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام لم يكن له وارث ، فدفع أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وعلى أخيه وعلى آلهما الطاهرين ميراثه إلى همشاريجه .
وفيه : أنّهما مع ضعفهما بالإرسال والشذوذ ليس فيهما ما ينافي ما تقدّم ، لأنّه عليه السّلام إذا كان المال له فعل به ما شاء ، وليس فيهما أنّ هذا حكم كلّ من لا وارث له .
وأمّا المفيد فلم يظهر منه موافقة الصدوق كما ظنّ في « المختلف « 7 » » إذ الموجود في « المقنعة « 8 » » عبارتان : إحداهما أنّه لإمام المسلمين ، والأخرى أنّه للفقراء والمساكين . وهذا بعينه مذهب جماهير الأصحاب كما يأتي من أنّ مصرفه في حال الغيبة الفقراء لا في أهل بلده وإن لم يكونوا فقراء ، وفي حال الحضور يدفع إليه يصنع به ما شاء . فبيّن أوّلا مستحقّها وهو الإمام ، وثانيا مصرفها في حال الغيبة اعتمادا على ما تقدّم له من بيان مستحقّها وهو بمكانة من الظهور .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في الميراث بالولاء ج 13 ص 226 .
( 2 ) كمفاتيح الشرائع : الفرائض في ولاء ضامن الجريرة وحكم من فقده ج 3 ص 311 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ج 17 ص 547 - 551 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : في ميراث من لا وارث له ج 4 ص 333 ذيل ح 5715 .
( 5 و 6 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ح 3 و 1 و 2 ج 17 ص 551 و 552 .
( 7 ) مختلف الشيعة : في الفرائض ج 9 ص 99 .
( 8 ) المقنعة : في باب ميراث من لا وارث ص 705 و 706 .