وكان عليّ عليه السّلام يضعه في فقراء بلده وضعفاء جيرانه ،
شرح
ولم يظهر لي من عبارة أبي عليّ مخالفة ، قال على ما نقل « 1 » : إذا لم يعرف للميّت وارث من ذوي رحم أو عصبة أو مولى عتاقه أو علاقة انتظر بماله وميراثه طالب ، فإن حضر أو وكيله وأقام البيّنة بما يوجب توريثه سلّم إليه ، وإلّا فميراثه مردود إلى بيت مال المسلمين ، فلا معنى لذكر قوله في بيان ذكر الخلاف كما في « المختلف » . وما تضمّنه من الحكم بالانتظار هو الموافق للاعتبار . وذلك لا يدلّ على اشتراط العلم بعدم الوارث حتّى يكون مخالفا في خصوص هذا ، لأنّهم يكتفون بعدم العلم . وكيف كان ، فليس هو مخالفا فيما نحن فيه . وأمّا قول الصادق عليه السّلام في خبر أبي بصير « 2 » « وإن لم يوال أحدا فهو لأقرب الناس لمولاه الّذي أعتقه » فغير معمول به عند الأصحاب كما ذكره الشيخ في « التهذيب « 3 » » وغيره « 4 » .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وكان عليّ عليه السّلام يضعه في فقراء بلده وضعفاء جيرانه ) كذا ذكره الشيخان « 5 » وأبو يعلى « 6 » طاب ثراهم ، وليس في روايتي خلّاد وداود المتقدّمتين ما يدلّ على ذلك ، ولم أجد غيرهما في المقام . ولعلّهم فهموه من موضع آخر . والاعتبار يقضي بصرفه ( يقتضي صرفه - خ ل ) في الفقراء كما ذكروا دون همشاريجه من الأغنياء ، إلّا أنّه عليه السّلام
هامش
( 1 ) نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة : في الفرائض ج 9 ص 98 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ح 10 ج 17 ص 550 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : الميراث في الزيادات ج 9 ص 395 ذيل ح 1408 .
( 4 ) الاستبصار : في باب ميراث السائبة ج 4 ص 200 ذيل ح 749 .
( 5 ) المقنعة : في باب ميراث من لا وارث له . . . ص 705 ، والنهاية : في ميراث الموالي . . .
ص 671 .
( 6 ) المراسم : في ميراث الموالي ص 224 .