شرح
وأمّا المقام الثالث - أعني الأحكام - فالضامن يرث المضمون دون العكس إلّا أن يكونا متضامنين ، ويرث مع الزوجة والزوج ما بقي عن نصيبهما الأعلى .
ووجود الوارث الممنوع كالقاتل غير مانع كما تدلّ عليه صحيحة العجلي « 1 » حيث يقول عليه السّلام : إن لم يكن له وارث قريب يرثه . والجملة صفة لا جزاء .
وإذا مات من له الولاء هل يرثه وارثه أم لا ؟ ظاهر المفيد في « المقنعة « 2 » » أنّه ينتقل الولاء إلى ورثته ، لأنّه قال وإذا أسلم الذمّي وتولّى رجلا مسلما على أن يضمن جريرته ويكون ناصره كان ميراثه له ، وحكمه حكم السيّد مع عبده إذا أعتقه انتهى . وكونه في حكمه يقضي أنّه ينتقل مثله . والشيخ في « الإيجاز « 3 » » والحلّي « 4 » على عدم الانتقال ، وهو الحقّ ، لأنّ الضمان والإرث أمران التزمهما شخص على نفسه فلا ينتقلان إلى غيره بغير رضا ولا عقد ، كما هو الشأن في الإرث بالإمامة والزوجيّة فإنّه لا يتعدّى عن الإمام عليه السّلام ولا عن أحد الزوجين إلى غيرهما ، فإنّ علّته الإمامة والزوجيّة وهما غير موجودين في غيرهما ، بل ذلك ثابت في النسب أيضا فإنّ الوالد يرث بقرابة الوالديّة وهي قرابة مخصوصة لا تتعدّى إلى غيره ، وولد الولد يرث لكونه ولد الولد لا بالوالديّة ، وهكذا في غيرهما .
واعلم أنّ المستفاد من عبارات بعض الأصحاب كما في « الإرشاد « 5 » » وغيره « 6 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب العتق ح 2 ج 16 ص 45 .
( 2 ) المقنعة : في باب ميراث الموالي وذوي الأرحام ص 694 .
( 3 ) الإيجاز ( الرسائل العشر ) : الميراث في الولاء ص 278 .
( 4 ) السرائر : الميراث في ولاء ضمان الجريرة ج 3 ص 265 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : الميراث في الولاء ج 2 ص 126 .
( 6 ) كالمختصر النافع : الميراث في ولاء تضمّن الجريرة ص 265 .