تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
شرح
وإلّا فلا بدّ من أن يوجب الآخر ويقبل الموجب . وقد اختلفت عبارات الأصحاب في كيفية هذا العقد ، فبعض « 1 » قال : إذا كان أحدهما لا وارث له قال : عاقدتك على أن تنصرني وتمنع عنّي وتعقل عني وترثني ، فيقول الآخر : قبلت ، وإذا كانا لا وارث لهما قال الآخر أيضا مثل ما قال الأوّل فيقبل الأوّل . أو يقول أحدهما فقط : عاقدتك على أن تنصرني وأنصرك وتمنع عنّي وأمنع عنك وتعقل عنّي وأعقل عنك وترثني وأرثك ، فيقول الآخر : قبلت . وقريب منه ما وقع لبعض آخر « 2 » إلّا أنّه ترك التفصيل مع تفاوت يسير . وقال المحقّق الثاني : صورة عقد ضمان الجريرة على ما ذكره بعض الأصحاب أن يقول أحد المتعاقدين : دمك دمي وثارك ثاري وحربك حربي وسلمك سلمي وترثني وأرثك ، فيقول الآخر : قبلت « 3 » . والإطلاق في كلامه مقيّد بما إذا كانا معا لا وارث لهما بقرينة ما ذكره في الصيغة . واختلاف العبارات في بيان الصيغة ممّا يدلّ على عدم تعيينها بلفظ ، بل يقع بكلّ ما اشتمل على إيجاب وقبول مفيد ضمان الجناية والحدث ، كما هو المستفاد من الأخبار ومن عبارات الأصحاب ، لأنّ أقصى ما يستفاد من الأمرين إنّما هو ضمان الحدث والجناية ، فلا يبعد أن يقال : يكتفى بالعقل فقط فيلزمه الإرث أو يضمّ إليه شرط الإرث ، بل لعلّه يكتفى بمجرّد الضمان من غير احتياج إلى عقد كما هو ظاهر الأخبار . وعلى تقدير اشتراطه فلا يبعد أن يقال لا يشترط فيه ما يشترط في سائر العقود من المقارنة والعربية مع القدرة وغير ذلك بل يكتفى بما يدلّ على
هامش
( 1 ) كالأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : الميراث في الولاء ج 11 ص 457 - 458 . ( 2 ) كما في الروضة البهية : الميراث في ولاء ضمان الجريرة ج 8 ص 189 . ( 3 ) حاشية شرائع الإسلام ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 11 ) في الفرائض ص 450 .