شرح
الإيجاب والقبول صريحا ، اللّهم إلّا أن يكون إجماع على ذلك جميعه فيتّبع وطريق الاحتياط غير خفيّ .
وبعد وجوده وإيقاعه هل يلزم ؟ أو يكون جائزا إلّا أن يعقل عنه ؟ قولان :
المختار الأوّل للأصل وآيةأَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 1 » وخبر « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » والإجماع كما هو ظاهر « السرائر » حيث قال - بعد أن نسب الخلاف إلى الخلاف وأهل الخلاف - : ومذهبنا الأوّل لأنّه الّذي تقتضيه أصولنا « 3 » . والقول الثاني مختار « الخلاف » على ما نقل « 4 » و « الوسيلة « 5 » » ومال إليه في « المختلف « 6 » » للأصل . ولقد تتبّعت « مختصر الخلاف « 7 » » في المقام فلم أجد فيه إلّا ما نصّه : ولاء الموالاة عندنا جائز . ومعناه أن يسلم رجل على يد رجل ويواليه وله أن ينقل ولاءه إلى غيره ما لم يعقل عنه أو عن أحد أولاده الّذين كانوا صغارا ، فليتأمّل .
هذا ، وقد علمت فيما سلف « 8 » أنّ هذا العقد كانوا في الجاهلية يتوارثون به دون الأقارب فأقرّهم اللّه تعالى في صدر الإسلام عليه ثمّ نسخ بالإسلام والهجرة ثمّ نسخ بالتوارث بالرحم كما مرّ بيانه مفصّلا .
وأمّا المقام الثاني : فيشترط أن لا يكون هناك وارث مناسب ولا معتق كأن يكون سائبة أو فاقدا للقريب ، وقد تقدّم « 9 » ما يدلّ عليه . وسيأتي « 10 » إن شاء
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 218 ح 84 ، وص 293 ح 173 .
( 3 ) السرائر : الميراث في ولاء ضمان الجريرة ج 3 ص 265 .
( 4 ) نقله عنه الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في الميراث بالولاء ج 13 ص 224 .
( 5 ) الوسيلة : في الميراث بالولاء ص 398 .
( 6 ) مختلف الشيعة : في الفرائض ج 9 ص 55 .
( 7 ) المؤتلف في المختلف : في الفرائض ج 2 ص 38 المسألة 96 .
( 8 ) تقدّم في ص 17 - 18 .
( 9 ) تقدّم في ص 601 .
( 10 ) سيأتي في ص 604 .